الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

من بورسعيد مدينة الصمود الباسلة ، إنطلقت أهم حملة لإنقاذ مصر من أزمة الطاقة الأحفورية العالمية .. إنطلاقة تتشعب فى مدن و قرى المحروسة ، لتصل إلى أسوان
 


" أرض الذهب " التى ستلقى بخيوط شمسها الذهبية ، باعثة النور و الدفءو الحياة .
 


الحملة التى تحمل اسم " مبادرة تيراميد " رغم أنها ورشة مخصصة للإعلاميين كشريك أصيل فى المبادرة ، التى تهدف للتوسع فى الطاقة المتجددة فى دول البحر المتوسط إلى تحقيق واحد تيراواط بحلول عام 2030 ، إلا ٱنها سلطت الضوء على منظومة الطاقة المستدامة ، حجم الانجازات ، إيجابيات و سلبيات .. إن كانت مبادرة تيراميد و غيرها من الخطط التى تسعى لتعظيم الطاقة النظيفة الفترة السابقة ، إلا أن لها أهمية كبيرة فى الوقت الحالى ، لما تعانى منه معظم الدول من نقص البترول و الغاز نتيجة الصراعات و الحروب ، للهيمنة على الأراضى المنتجة للطاقة ، أصبح من المحتم إقامة المشروعات المستدامة فى مجال الطاقة و هو ما بدأته الدول الأوربية فعلياً .
 


و لأن الإعلام هو حلقة الوصل بين جميع المؤسسات المعنية سواء الحكومة و الشركات و المواطنين ، و آداة التنوير و التوعية فى مختلف القضايا ، لكن فى قضية الطاقة المتجددة تزداد مسؤليته بتحويله إلى فاعل مؤثر فى تشكيل الوعى العام .. ليس للمجتمع فقط و لكن أيضا الدولة و القطاع الخاص .. و هو ما أشار إليه الدكتور عماد الدين عدلى المنسق العام للشبكة العربية للبيئة و التنمية " رائد " فى افتتاح ورشة الإعلاميين لدعم مبادرة تيراميد ، على أهمية تمكين الإعلام من أدوات التغطية المهنية لقضايا الطاقة المتجددة ، و بناء قاعدة من الإعلاميين المتخصصين القادرين على تبسيط القضايا المعقدة المرتبطة بالطاقة ، و ترسيخ مفاهيم الاستدامة فى المجتمع .. و الأهم التأثير فى قرارات صناع القرار بما يرفع معدلات إنتاج و إستخدام أجهزة الطاقة المتجددة .
 


فى رأيى أن جلسات الورشة الإعلامية قد أثارت تساؤلات و استفسارات متعددة ، كيف يحصل الصحفى أو معد البرامج على معلومات و بيانات صحيحة فى ظل تضارب الأرقام احيانا أو اختلافها من عام لآخر ، و كيف يعمل الإعلام على تغيير أنماط استخدام المجتمع للطاقة المتجددة مع ضمان عدم وجود أى عقبات تؤدى إلى التراجع عن الطاقة المستدامة !! و خطة الدولة لتعميم استخدام الطاقة النظيفة فى الوزارات والشركات و الفنادق و المستشفيات و خلافه ، و مدى التزام الحكومة بآليات ترشيد الكهرباء التى تنصح بها المواطنين فى ظل أزمة الطاقة الحالية .. و كلها تساؤلات تهدف إلى تحقيق أكبر النجاحات فى هذا المجال ، حيث تتمتع مصر بالعوامل الطبيعية و الجغرافية التى تحقق لها الريادة الإقليمية فى الطاقة المستدامة .
 


بالنظر فى استراتيجية مصر للطاقة المتجددة التى تستند إلى هدفين رئيسيين هما : زيادة نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالى مزيج الطاقة بحلول 2030 ..رفع هذه النسبة إلى 60% بحلول 2040 .. الواقع الحالى وفقاً للبيانات الرسمية يشير إلى ارتفاع القدرات المركبة للطاقة المتجددة من 8.6 جيجا ان إلى 9.1 جيجا ان فى بداية العام الحالى ، أدى الى توفير الوقود و خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 11.9% ، بما يحقق مكاسب بيئية ملموسة .. و لأن تلك الاستراتيجية هى الركيزة الأساسية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للطاقة النظيفة فى الشرق الأوسط و إفريقيا ، فقد حددت الاستراتيجية القدرات المخططة للطاقة ، أهمها ، إضافة أكثر من 65 جيجاوات من الطاقة الشمسية و طاقة الرياح ، و التوسع فى قدرات الطاقة الكهرومائية بتنفيذ مشروعات الشيخ و التخزين .
 


الحقيقة أن" رائد " قد نجحت فى تحقيق أهداف الورشة بجدارة ، و ذلك بمشاركة خيرة العلماء و المتخصصين و مسئولى وزارة الكهرباء ، الذين أثروا الجلسات بمعلومات غاية فى الأهمية ، نطرحها فى المقال التالى .
 

تم نسخ الرابط