شركة أبحاث عالمية: إغلاق مضيق هرمز يرفع خطر ركود منطقة اليورو
قالت شركة الأبحاث والاستشارات الاستثمارية الكندية "بي سي إيه" إن استمرار إغلاق مضيق هرمز يدفع اقتصاد منطقة اليورو نحو الركود مع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد وتراجع الطلب العالمي، ما يثقل كاهل اقتصاد كان هشًا بالفعل قبل اندلاع الصراع.
ووفقا لتقديرات شركة الأبحاث، فإن بعد مرور ثمانية أسابيع على الحرب يواجه سوق النفط العالمي عجزًا في الإمدادات يتراوح بين 9 و9.5 مليون برميل يوميًا — أي ما يقارب 10% من الاستهلاك العالمي — وذلك بعد احتساب إعادة توجيه خطوط الأنابيب واستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية.
وحتى الآن، تجاهلت الأسواق إلى حد كبير هذه الأزمة، فقد ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 7.8% من أدنى مستوياتها في مارس، واستعاد اليورو بعض قوته أمام الدولار، بينما سجلت الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة.
وحتى في حال إعادة فتح المضيق تدريجيًا بين الولايات المتحدة وإيران، سيستغرق وصول ناقلات النفط إلى أوروبا وآسيا من أربعة إلى ستة أسابيع بعد استئناف الملاحة، ما يعني خسارة صافية في الإمدادات تتراوح بين 250 و400 مليون برميل، بحسب شركة الأبحاث.
ومن المتوقع أن تصل المخزونات العالمية المرئية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، مما سيحوّل اهتمام المستثمرين من أسعار النفط إلى مسألة توفر الإمدادات الفعلية، بحسب الاستراتيجيين.
ورغم أن أوروبا أقل اعتمادًا على شحنات النفط عبر مضيق هرمز مقارنة بالاقتصادات الآسيوية، فإن ضعف وضعها الحالي يجعلها أكثر عرضة للخطر.
وأشارت الشركة إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر أبريل أظهرت تدهورًا حادًا في أوقات تسليم الموردين، وهو نمط مشابه لما حدث في الأشهر الأولى من جائحة كوفيد-19.
ولفت الاستراتيجيون إلى أن كل صدمة كبيرة في الإمدادات منذ بداية القرن أدت إلى انكماش ملحوظ في النشاط الاقتصادي خلال 12 شهرًا.
وبالنسبة للمستثمرين، يوصي الفريق بزيادة التعرض للقطاعات التي تفوقت تاريخيًا بعد صدمات إمدادات النفط، مثل الطاقة، والأدوية، والمرافق.
واختتم الاستراتيجيون قولهم بإن موجة الارتفاع الحالية في الأسواق تقترب من نهايتها. وقد تستمر الأسواق في الصعود لبضعة أسابيع أخرى قبل أن تظهر دلائل إضافية على أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو التباطؤ.
تجدر الإشارة إلى أن شركة "بي سي إيه" العالمية متخصصة في الأبحاث الاقتصادية والاستثمارية، تأسست عام 1949 ومقرها في كندا، وتقدم تحليلات معمّقة للأسواق العالمية والاقتصاد الكلي، وتُعد من أبرز الجهات التي يعتمد عليها المستثمرون والمؤسسات المالية في اتخاذ قراراتهم.





