الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

البنك الدولي: ماليزيا تحتاج 32.6 مليار دولار لتعزيز قدرتها على مواجهة الكوارث المناخية

بوابة روز اليوسف

أكد البنك الدولي أن ماليزيا ستحتاج إلى استثمارات تقدر بنحو 32.56 مليار دولار أمريكي لتعزيز إجراءات الحد من مخاطر الكوارث ورفع قدرتها على التكيف مع التداعيات المتزايدة للتغير المناخي خلال العقود المقبلة.

 

وأوضح البنك - في تقريره حول المناخ والتنمية في ماليزيا اليوم /الاثنين/ - أن هذه الاستثمارات تشمل تطوير تخطيط استخدامات الأراضي، وتشديد معايير البناء، وتحديث البنية التحتية المقاومة للفيضانات، إلى جانب استعادة النظم البيئية الطبيعية بما يعزز قدرتها على امتصاص المياه والحد من مخاطر السيول.

 

وأشار التقرير إلى أن الاحتياجات التمويلية تمتد إلى قطاعات أخرى حيوية، إذ تحتاج ماليزيا إلى نحو 69.8 مليار دولار لتطوير البنية التحتية لإمدادات المياه، و33.5 مليار دولار لقطاع الري خلال السنوات الـ25 المقبلة.

 

وذكر أن إجمالي استثمارات التكيف مع تغير المناخ قد يتراوح بين 852 مليار دولار و1.13 تريليون دولار بالقيمة الأسمية بحلول عام 2050، لتغطية تكاليف تحديث البنية التحتية وتعزيز أنظمة الاستجابة للكوارث وحماية القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

 

وحذر البنك من أن تغير المناخ يؤدي بالفعل إلى زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الفيضانات وموجات الحر وارتفاع مستوى سطح البحر، الأمر الذي يهدد البنية التحتية والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في البلاد.

 

وأوضح أن الفيضانات تظل أكثر الكوارث الطبيعية تأثيرا في ماليزيا، إذ شكلت 85% من إجمالي الكوارث منذ عام 2000، مع توقع تعرض أكثر من ثلث المدن والبلدات لمخاطر السيول المفاجئة بحلول عام 2100.

 

وأضاف التقرير أن التوسع العمراني السريع أسهم في تفاقم المخاطر المناخية عبر تقليص المساحات الطبيعية القادرة على امتصاص مياه الأمطار، ما زاد من احتمالات الفيضانات والانهيارات الأرضية.

 

ولفت إلى تحديد أكثر من 5496 بؤرة معرضة للفيضانات في أنحاء البلاد، مع توقع ارتفاع مخاطر الفيضانات في معظم الأحواض النهرية بنسبة تقارب 15% بحلول نهاية القرن الحالي.

 

كما حذر التقرير من تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر على المراكز الاقتصادية الساحلية، مثل ميناء كلانج وبينانج وجوهور، مشيرا إلى أن ارتفاعا بمقدار متر واحد قد يؤدي إلى فقدان نحو 180 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتضرر ما يصل إلى 20% من غابات المانجروف.

 

وفي القطاع الزراعي، توقع البنك الدولي أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة واضطراب أنماط هطول الأمطار إلى خفض إنتاجية المحاصيل بنسبة تصل إلى 6% بحلول 2050، بما يؤثر على منتجات رئيسية مثل الأرز والمطاط وزيت النخيل.

 

كما رجح التقرير تراجع الإيرادات السياحية الدولية بما يتراوح بين 12.2% و21.3% بحلول أربعينيات القرن الحالي، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتدهور بعض المقاصد الطبيعية.

 

وأشار إلى أن تغير المناخ قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا بنسبة تصل إلى 8.3% بحلول عام 2050، مدفوعا بتداعيات الإجهاد الحراري وتعطل الأنشطة الاقتصادية بسبب الفيضانات.

 

تم نسخ الرابط