الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تراجع أرباح بنك أستراليا الوطني.. حرب إيران تضغط على أكبر مقرض تجاري بالبلاد

بنك أستراليا الوطني
بنك أستراليا الوطني

 سجل بنك أستراليا الوطني، تراجعا في أرباحه خلال النصف الأول من العام الجاري، متأثرا بتكاليف استثنائية واحتمالات ارتفاع الديون المعدومة وتداعيات حرب إيران.


وحذر البنك- في بيان اليوم الاثنين، وهو أكبر بنك إقراض تجاري في أستراليا - من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية محليا، يشكلان مخاطر متزايدة على الاقتصاد العالمي، وفق بيانات أعلنها اليوم.


وأعلن البنك تحقيق أرباح نقدية بقيمة 2.64 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 1.91 مليار دولار أمريكي) خلال الأشهر الستة المنتهية في 31 مارس الماضي، مقارنة بتوقعات بلغت 2.93 مليار دولار أسترالي، وبانخفاض عن 3.58 مليار دولار أسترالي في الفترة ذاتها من العام الماضي.


وسجل البنك عبئا ماليا بعد الضريبة بقيمة 949 مليون دولار أسترالي، نتيجة تغيير في سياسة رسملة البرمجيات، ما انعكس سلبا على صافي أرباحه.


وتراجعت أسهم البنك بنسبة 1.42% خلال تعاملات اليوم، بعدما هبطت في وقت سابق بما يصل إلى 3.1% عقب الإعلان عن النتائج التي جاءت دون التوقعات.


وبذلك يكون سهم البنك قد فقد 7.2% من قيمته منذ بداية العام، ليسجل أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي.


وتعد البنوك الأسترالية من بين الأعلى تقييما عالميا، ما يجعل أسهمها أكثر حساسية للأخبار السلبية.
ويتداول سهم البنك عند مضاعف ربحية يفوق نظراءه العالميين الأكبر حجما، مثل بنك (جي بي مورجان تشيس) وبنك إتش إس بي سي.


وخلال النصف الأول، سجل البنك مخصصات خسائر ائتمانية بقيمة 706 ملايين دولار أسترالي، منها نحو 300 مليون دولار مرتبطة بمخاطر ديون محتملة ناجمة عن تداعيات الحرب.


ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للبنك، أندرو إيرفين، إن الصراع في الشرق الأوسط يزيد من صعوبة إدارة الأعمال بالنسبة للشركات الأسترالية، بما في ذلك البنك، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة.


وأضاف أن البنك يتبني نهجا حذرا في إدارة ميزانيته العمومية، مع تعزيز مخصصاته واعتزامه جمع نحو 1.8 مليار دولار أسترالي عبر برنامج إعادة استثمار توزيعات الأرباح، مع تقديم خصم بنسبة 1.5% للمستثمرين، بهدف دعم مستويات رأس المال.


وأشار إلى أن الظروف الراهنة تمثل تحديا كبيرا لمختلف قطاعات الأعمال، مؤكدا صعوبة التنبؤ بالتطورات في ظل الأوضاع الحالية.


وارتفعت الأرباح النقدية بشكل طفيف إلى 3.59 مليار دولار أسترالي خلال النصف الأول، مدفوعة بنمو قوي في إقراض الشركات.


كما زادت أحجام الإقراض لقطاع الأعمال بأكثر من 10%، ما أسهم في ارتفاع أرباح قطاع الخدمات المصرفية للأعمال والخدمات الخاصة بنسبة 12.3% إلى 1.85 مليار دولار أسترالي.
وارتفع هامش صافي الفائدة، وهو مقياس رئيسي لربحية الإقراض، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 1.81% خلال الفترة.


في المقابل، تراجعت نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى إلى 11.65% مقارنة بـ12.01% قبل عام، متأثرة بتقلبات الأسواق.


وأعلن البنك توزيع أرباح مرحلية بقيمة 85 سنتا أستراليا للسهم، دون تغيير عن العام الماضي.

 

تم نسخ الرابط