الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"الحق في الدواء" تحذر من انتشار الوصفات الطبية الوهمية وتطالب بتفعيل القوانين لحماية المرضى

بوابة روز اليوسف

حذّرت جمعية الحق في الدواء من تصاعد ظاهرة الترويج لوصفات طبية وبروتوكولات علاجية غير معتمدة عبر قنوات غير معلومة المصدر، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى وسمعة الطب المصري.


وقالت الجمعية، في بيان صحفي، إن انتحال صفة الأطباء والترويج لعلاجات غير موثقة – من بينها ما يُعرف بالعلاج بسم النحل – أصبح يتم على مدار الساعة عبر منصات وقنوات لا تخضع للرقابة، مشيرة إلى أنه تم خلال السنوات الماضية رصد حالات لأشخاص غير مؤهلين، لا ينتمون إلى المهن الطبية، يقدمون وصفات وعلاجات غير معروفة، ما أدى إلى وقوع ضحايا وتحقيق أرباح دون أي سند قانوني أو علمي.


وأضافت أن مصر تمتلك بالفعل إطارًا تشريعيًا واضحًا للحد من هذه الظاهرة، من خلال قانون تنظيم الإعلانات عن المنتجات والخدمات الصحية رقم 206 لسنة 2017، إلى جانب القوانين المنظمة للإعلام، والتي تحظر على غير المتخصصين الترويج أو الحديث عن محتوى طبي خارج نطاق تخصصهم، وتلزم بالحصول على موافقات مسبقة من الجهات المعنية قبل نشر أي محتوى طبي.


وأوضحت الجمعية أن القوانين تشترط مراجعة واعتماد المحتوى الطبي من عدة جهات، تشمل وزارة الصحة، وهيئة الدواء، ونقابة الأطباء، وجهاز حماية المستهلك، قبل بثه أو نشره، مع وجود عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة في حال المخالفة.


وأشارت إلى أنها شاركت في ثلاث جلسات استماع بمجلس النواب خلال عامي 2019 و2020، وقدمت عشرات الشكاوى مدعومة بحالات متضررة، في محاولة للحد من هذه الظاهرة، إلا أنها لا تزال مستمرة نتيجة تحقيق أرباح سريعة من الترويج لعلاجات غير معروفة.


ولفتت الجمعية إلى رصد انتشار عشرات الوصفات الطبية المجهولة، إلى جانب ما يقرب من 47 منتجًا دوائيًا غير معروف المصدر، يتم الترويج لها لعلاج أمراض متعددة، مثل السمنة، وأمراض المفاصل والروماتيزم، وتأخر الإنجاب، والسكري ومضاعفاته، والدوالي، والبهاق، وضمور العضلات، وغيرها.


كما نوهت بأن القانون الذي تقدم به النائب أيمن أبو العلا صدر في عام 2017، فيما صدرت لائحته التنفيذية عام 2023 ونُشرت في الجريدة الرسمية، متسائلة عن أسباب عدم تفعيل تطبيقه بشكل حاسم من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حتى الآن.


وأكدت الجمعية في ختام بيانها ضرورة التحرك العاجل لتطبيق القوانين القائمة، وتشديد الرقابة على المحتوى الطبي المتداول، حفاظًا على صحة المواطنين ومنع استغلال المرضى عبر ممارسات غير قانونية.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط