خلال محاكمة طالبة وشقيقها بالشرقية
مرافعة النيابة: جريمة تهز الضمير وتستوجب أقصى عقوبة
شهدت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، اليوم، أولى جلسات محاكمة طالبة بالمرحلة الثانوية وشقيقها، المتهمين بقتل الطفلة “مريم صابر” بقرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق، حيث قدمت النيابة العامة مرافعة قوية أكدت خلالها خطورة الجريمة وبشاعة تفاصيلها.
وأكدت النيابة خلال مرافعتها أن المتهمين تجردا من الرحمة، وأن القتل أصبح لديهما وسيلة، والاعتداء سبيلاً، في مشهد يعكس استهانة واضحة بحرمة النفس الإنسانية. وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، ليكون الحكم قصاصًا عادلًا، وردعًا حاسمًا، وصونًا لأمن المجتمع.
وقال ممثل النيابة أمام هيئة المحكمة: “لقد بزغت لديهما نوازع الإثم، وغدا القتل عندهما وسيلة، والاعتداء سبيلاً، والروح الإنسانية أمرًا مستهانًا به، فاجعلوا حكمكم نورًا يبدد ظلام الجريمة، وسيفًا يقطع دابرها، وعنوانًا للعدل الذي لا يلين ولا يهادن ولا يتهاون”.
وأضاف ممثل النيابة أن النيابة العامة تلتمس توقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون، حتى يكون الحكم قصاصًا وعدلًا ورسالة ردع لكل من تسوّل له نفسه العبث بأرواح الأبرياء.
كما وجه ممثل النيابة رسالة إلى الآباء والأمهات، دعاهم فيها إلى إحكام الرقابة على أبنائهم، وغرس القيم والأخلاق في نفوسهم، مؤكدًا أن الإهمال في التربية قد يقود إلى عواقب مأساوية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي مديرية أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة الزقازيق، يفيد بالعثور على جثمان طفلة تبلغ من العمر 13 عامًا، طالبة بالصف الثاني الإعدادي، في ظروف غامضة أثارت الشكوك حول وجود شبهة جنائية.
وعلى الفور، انتقلت قوة من المباحث إلى مكان البلاغ، وبدأت في فحص الملابسات وجمع المعلومات، لتكشف التحريات تورط فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، طالبة بالمرحلة الثانوية، بمساعدة شقيقها الأصغر، الطالب بالمرحلة الإعدادية، في ارتكاب الجريمة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين استدرجا المجني عليها إلى داخل مسكنهما، ثم قاما بخنقها بدافع السرقة، حيث استوليا على هاتفها المحمول وبعض متعلقاتها الذهبية، قبل أن ينقلا الجثمان ويلقياه على درج العقار في محاولة لإبعاد الشبهة عنهما وإرباك مسار التحقيقات.
وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، اللذين اعترفا خلال مواجهتهما بارتكاب الواقعة.



