الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

إسرائيل أمام مسار مالي خطير بفعل خطة الإنفاق على تكاليف الحرب

بوابة روز اليوسف

قالت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تدفع الاقتصاد الإسرائيلي نحو مسار مالي خطر بسبب تزايد مستويات الديون، مشيرة الى أن خطة الإنفاق العسكري المقترحة بقيمة 95 مليار دولار، إلى جانب استمرار الحرب على جبهات متعددة، تثير مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع الدين العام وتراجع الاستقرار المالي في المدى المتوسط.

 

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إدارة اقتصاد دولة الاحتلال يواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد الخلافات بين وزارتي المالية والدفاع حول أولويات الإنفاق.

 

وتابعت: يعكس هذا التباين ضغوطًا متزايدة على الموازنة العامة، خاصة مع ارتفاع متطلبات التمويل الدفاعي بعد 7 أكتوبر 2023 .

 

ويرى محللون وفق الصحيفة أن الصراع بين وزارة المالية الإسرائيلية ووزارة الحرب الإسرائيلية يعكس خللا في إدارة الموارد، حيث تتصادم الرؤى بين ضبط الميزانية وتلبية المتطلبات الأمنية المتزايدة.

 

وفي هذا السياق، تثار تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق العسكري وفرض أولويات مالية أكثر انضباطا، في ظل توسع الاحتياجات في مجالات متعددة تشمل القوات الجوية والاستخبارات والبحرية والفضاء والصواريخ.

 

بحسب مسؤولين دفاعيين، للصحيفة، فإن السياسة التي تسعى حكومة نتنياهو إلى تطبيقها، في أوسع تقديراتها، قد تصل تكلفتها إلى نحو 800 مليار شيكل (حوالي 216 مليار دولار).

 

وفي هذا السياق، عُرضت على الحكومة خطتان رئيسيتان: الأولى بتكلفة 450 مليار شيكل (نحو 121.5 مليار دولار)، والثانية بقيمة 250 مليار شيكل (نحو 67.5 مليار دولار). وبعد مفاوضات مطوّلة بين وزارتي المالية والدفاع، تم التوصل إلى حل وسط يقضي بإنفاق 350 مليار شيكل (نحو 94.5 مليار دولار) على مدى عشر سنوات.

 

وقد وافقت لجنة المشتريات الوزارية على جزء من هذه الحزمة، بما في ذلك شراء سربين جديدين للقوات الجوية.

 

وتشير التقديرات الاقتصاديين وفق الصحيفة إلى أن تداعيات هذه الخطة قد تكون كبيرة على اقتصاد دولة الاحتلال الإسرائيلي، إذ حذر محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، من أن دولة الاحتلال تسير بالفعل على مسار تصاعدي في مستويات الدين وبناءً على ذلك، يتوقع المقرضون أن يتجه الاقتصاد نحو مزيد من التوسع في المديونية خلال السنوات المقبلة.

 

وفي حال إضافة خطة الإنفاق البالغة 350 مليار شيكل، إلى جانب التوجه نحو تقليص تدريجي للمساعدات الأمريكية، فمن المرجح أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في دولة الاحتلال لتصل إلى نحو 83% بحلول عام 2035.

 

ومع ذلك، تعتمد هذه التوقعات على افتراض انتهاء الحرب في وقت قريب، وهو افتراض ظل شائعًا منذ نهاية الربع الأول من عام 2024، ما يستدعي التعامل معه بحذر.

 

كما أن استمرار الحرب قد يترتب عليه انعكاسات واسعة على مستويات المعيشة، تشمل الخسائر البشرية والنفسية، وتكاليف الخدمة الاحتياطية، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على الاقتصاد والمالية العامة.

 

ونقلت الصحيفة عن تسفي إيكشتاين، رئيس معهد آرون للسياسة الاقتصادية، قوله، إن الإنفاق الدفاعي يجب أن يستند إلى سيناريو مرجعي متفق عليه، مؤكدا أن الخلافات بين وزارة المالية والمؤسسة الدفاعية تقوض مستوى الثقة المتدني أصلًا في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023.

 

تم نسخ الرابط