خلال خطبة الجمعة...
الدكتور وحيد أبو العينين: التراحم خلق إيماني وسبب لاجتماع القلوب
أكد الدكتور وحيد أبو العينين، مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف ، خلال خطبة الجمعة، أن التراحم بين الناس من أعظم القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن الرحمة ليست مجرد خلق حسن، بل هي أساس في بناء الأسرة واستقرار المجتمع، وسبب في نشر المحبة بين الناس.
وأوضح مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالرحمة، وجعلها من أجلّ الصفات، كما أرسل سيدنا محمد ﷺ رحمة للعالمين، ليكون قدوة في اللين والرفق وحسن المعاملة مع الجميع.
وأشار أبو العينين إلى قول الله تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة تكشف أثر الرحمة في جمع القلوب وتأليف النفوس، فقد خاطب الله نبيه الكريم ﷺ مبينًا أن لين جانبه ورحمته بالناس كانا سببًا في حبهم له واجتماعهم حوله.
وأضاف مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف أن الآية تحمل رسالة واضحة لكل أب وأم، ولكل زوج وزوجة، ولكل معلم ومسؤول، بأن القسوة تنفر الناس، بينما الرحمة والرفق تفتح القلوب وتبني جسور الثقة والمحبة.
وشدد الدكتور وحيد أبو العينين مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف ، على أن التراحم يبدأ داخل الأسرة، حين يرحم الآباء أبناءهم بالتوجيه الحسن، ويراعي الأبناء حقوق آبائهم، وتسود المودة بين الزوجين، فينشأ بيت مستقر قادر على تربية أبناء صالحين نافعين لوطنهم ومجتمعهم.
كما أكد ابو العينين علي أهمية الرحمة في المدارس ومؤسسات التعليم، من خلال حسن معاملة الطلاب وتشجيعهم، خاصة في أوقات الامتحانات، وعدم تحميلهم ضغوطًا نفسية زائدة، حتى يخرج جيل واثق من نفسه، قادر على النجاح والعطاء.
وأشار أبو العينين إلى أن المجتمع الذي تنتشر فيه الرحمة بين الجيران والأصدقاء وزملاء العمل، مجتمع تسوده الطمأنينة والتعاون، ويصبح أكثر قوة وتماسكًا في مواجهة التحديات.
واختتم الدكتور وحيد أبو العينين خطبته بالتأكيد على أن الرحمة من أخلاق الأنبياء والصالحين، وأن من أراد محبة الناس ورضا الله فعليه أن يجعل الرحمة منهجًا في حياته، داعيًا الله أن يحفظ مصر وأهلها، ويجعلها واحة أمن واستقرار ومحبة.





