في عصر التدفق الرقمي والذكاء الاصطناعي
وزير الاتصال الحكومي الأردني: ثقة الجمهور بالمعلومة التحدي الأكبر للإعلام
أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، أن قوة المجتمعات لا ترتبط فقط بتوفر المعلومات، وإنما بثقة المواطنين في صحتها وقدرة وسائل الإعلام على تقديمها ضمن سياق مهني ومسئول، مشددا على أن التدفق الهائل للمعلومات وتحديات الذكاء الاصطناعي يفرضان مسؤوليات جديدة على الإعلام المهني في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الإقليمي «إعلام مستقل... مجتمع قوي»، الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين بالعاصمة الأردنية عمان، بمشاركة إعلاميين وخبراء وممثلين عن مؤسسات إعلامية من المنطقة والعالم.
وقال المومني، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن المنطقة تشهد تغيرات عميقة في طبيعة الاتصال وتدفق المعلومات وتشكيل الرأي العام، مشيرا إلى أن التدفق الهائل للمعلومات أصبح تحديا رئيسيا أمام وسائل الإعلام، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع هذا الكم الكبير من المحتوى وتوظيفه بصورة تخدم المجتمع والدولة وتحد من الآثار السلبية للمعلومات المضللة.
وأضاف أن السرعة أصبحت سمة أساسية في البيئة الإعلامية الحالية، لكنها لا يجب أن تكون على حساب الدقة أو وضع المعلومات في سياقها الصحيح، موضحا أن التحدي الأكبر لا يقتصر على نقل المعلومة فقط، بل يمتد إلى تفسيرها وتقديمها بشكل هادئ وموضوعي بعيدا عن الإثارة.
وأشار إلى أن البيئة الرقمية أتاحت فرصا واسعة للوصول إلى المعلومات والتفاعل المجتمعي، لكنها في المقابل أفرزت تحديات تتعلق بالمحتوى المضلل وخطاب الكراهية ومحاولات التأثير غير المهني على الرأي العام.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال المومني إن العالم يدخل مرحلة جديدة تتطلب تعزيز "الدراية الإعلامية والمعلوماتية" خاصة لدى الشباب، إلى جانب بناء ثقافة متخصصة في الذكاء الاصطناعي للتعامل مع التحديات المقبلة.
وأوضح أن هناك تساؤلات ملحة تتعلق بكيفية التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمواثيق والمنظومات الأخلاقية المطلوبة لتنظيم استخدامها، فضلا على طبيعة التدريب والتأهيل اللازمين للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، مشيرا إلى أن هذه الأسئلة ستفرض نفسها بقوة خلال المرحلة المقبلة.
ويعقد المؤتمر، الذي تنظمه شبكة الإعلام المجتمعي على مدار يومين عدة جلسات متخصصة تناقش مستقبل الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وتتناول الجلسة الأولى “التداخل في هيكلية الأخبار المكتوبة والمرئية والمسموعة”، وتركز على حدود الخصوصية والتميز وتشابك الرسائل والأدوات والجمهور، بمشاركة أكاديميين وإعلاميين من مؤسسات عربية ودولية.
كما تبحث الجلسة الثانية “مستقبل الصحافة الإذاعية في ظل تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات”، فيما تناقش الجلسة الثالثة “مستقبل صناعة الأخبار والمحتوى في ظل المنافسة الرقمية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة”، بمشاركة صحفيين وخبراء في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى.






