الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

قبيل قمة ترامب وشي.. الصناعات الأمريكية تحذر من فتح السوق أمام السيارات الصينية

ترامب وشي
ترامب وشي

تتصاعد الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينج هذا الأسبوع، وسط تحذيرات متزايدة من قطاع صناعة السيارات الأمريكي ومشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من فتح السوق الأمريكية أمام السيارات الصينية.

 

وذكرت صحيفة "بيزنس تايمز" المعنية بالشؤون الاقتصادية أن شركات السيارات الأمريكية وموردي قطع الغيار واتحادات العمال وشركات الصلب كثفت تحركاتها للضغط على الإدارة الأمريكية، وحذرت من أن دخول الشركات الصينية إلى السوق الأمريكية قد يهدد قاعدة التصنيع المحلية ويؤدي إلى خسائر واسعة في الوظائف والاستثمارات.

 

ويخشى القطاع الصناعي الأمريكي من التفوق السريع للشركات الصينية في سوق السيارات الكهربائية، مدعوماً ، بحسب مسؤولين ومشرعين أمريكيين ، بحجم كبير من الدعم الحكومي الصيني، وانخفاض تكاليف الإنتاج، والتقدم في تكنولوجيا البطاريات والسيارات الكهربائية.

 

وكان ترامب قد صرح في يناير الماضي أمام نادي ديترويت الاقتصادي بأنه سيرحب بقيام شركات صينية ببناء مصانع داخل الولايات المتحدة وتوظيف أمريكيين، قائلاً: "دعوا الصين تأتي". إلا أن هذه التصريحات أثارت قلقاً واسعاً داخل قطاع السيارات الأمريكي الذي ضغط خلال السنوات الماضية من أجل فرض قيود ورسوم مرتفعة على السيارات الصينية.

 

وفي هذا الإطار، دعت السيناتور الديمقراطية عن ولاية ميشيجان اليسا سلوتكين ترامب إلى عدم إبرام أي اتفاق يسمح بدخول السيارات الصينية إلى السوق الأمريكية، محذرة من "صفقة قد تضر بالصناعة الوطنية".

 

كما قدمت سلوتكين مع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو مشروع قانون يمنع فعلياً السيارات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بجمع البيانات والأمن القومي، في خطوة تحظى بدعم واسع داخل الكونجرس.

 

ويحظى مشروع القانون أيضاً بتأييد مشرعين من الحزبين، بينهم النائبان ديبي دينجل وجون مولينار، اللذان أكدا أن السيارات الحديثة باتت تجمع كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالمستخدمين والبنية التحتية، ما يثير مخاوف أمنية من وجود سيارات أو مكونات صينية داخل السوق الأمريكية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن القلق الأمريكي ازداد بعد التوسع السريع للشركات الصينية في أسواق أوروبا والمكسيك، حيث تضاعفت حصة العلامات الصينية في السوق الأوروبية إلى نحو 6% العام الماضي، فيما تمثل نحو 15% من السوق المكسيكية.

 

وفي المكسيك، يبدأ سعر السيارة الكهربائية "جيلي EX2" التابعة لشركة "جيلى" عند نحو 22.7 ألف دولار، مقارنة بأكثر من 38 ألف دولار لسيارة "تسلا موديل 3" التابعة لشركة تسلا المملوكة للملياردير ايلون ماسك في السوق الأمريكية، وهو ما يبرز الفارق السعري الكبير الذي تعتبره الصناعة الأمريكية تهديداً مباشراً لقدرتها التنافسية.

 

ورغم تأكيد الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير أن ملف السيارات ليس مطروحاً رسمياً على جدول أعمال القمة المرتقبة في بكين، فإن جماعات الصناعة الأمريكية لا تزال تخشى من احتمال تقديم واشنطن تنازلات مستقبلية للصين في هذا القطاع.

 

تم نسخ الرابط