الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

المركز القومي للبحوث: الميكروبيوم يقوي مناعة الحجاج ويوازن الصحة خلال الرحلة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قدم المركز القومي للبحوث نصائح للحجاج بضرورة تناول الأطعمة الغنية بالألياف والمخمّرات الطبيعية مثل الزبادي؛ لتعزيز تنوع الميكروبيوم، وضمان مناعة قوية طوال الرحلة.

 

وقالت دكتورة دعاء عبدالرحمن محمود حسانين بقسم كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية، إنه عندما يتوافد الحجاج من شتى بقاع الأرض، يحمل كلٌّ منهم بصمته الميكروبية الفريدة، تمامًا كبصمة الإصبع، وهي مجموعة من ملايين الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل أجسامهم، وتتشكل وفقًا لبيئتهم وأنظمتهم الغذائية في أوطانهم، ويُطلق عليها «الميكروبيوم».

 

وعند الاختلاط، يحدث تبادل ميكروبي واسع النطاق؛ إذ تندمج هذه الميكروبات القادمة من مختلف أنحاء العالم لتُكوِّن نظامًا بيئيًا مشتركًا ومؤقتًا. ولا يقتصر تأثير هذا الاندماج على تغيير التركيب الميكروبي للأفراد فحسب، بل يُسهم أيضًا في تقوية جهاز المناعة من خلال التعرض لكائنات دقيقة جديدة.

 

ويؤدي هذا التعرض إلى تدريب الجهاز المناعي على التعرف على الميكروبات الجديدة، ومنافسة الجراثيم الضارة، ومنعها من استعمار الجسم. ومع ذلك، قد يصبح هذا التفاعل ضارًا في حالات الإجهاد البدني الشديد أو قلة النوم، مما يُضعف مناعة الحاج، ويُتيح للبكتيريا الانتهازية فرصة التكاثر والتسبب في العدوى، خاصة عند التعرض لسلالات غريبة لا يمتلك الجسم مناعة مسبقة ضدها.

 

ويدعم الميكروبيوم رحلة الحاج الإيمانية؛ فهو ليس مجرد بكتيريا، بل جيشٌ متكامل يعزز القدرة البدنية على إتمام المناسك، مما يجعل الحج تجربة فريدة، ليس فقط على المستوى الروحي، بل أيضًا على المستوى الميكروبيولوجي.

 

كما تنتج بكتيريا الأمعاء نواقل عصبية مثل «السيروتونين»، مما يساعد الحاج على الحفاظ على هدوئه النفسي وخشوعه رغم الإجهاد البدني. وتُسهم الأمعاء السليمة في تحسين امتصاص العناصر الغذائية، ما يوفر الطاقة اللازمة للمشي الطويل والسعي بين الصفا والمروة. 
 

تم نسخ الرابط