جوتيريش: إفريقيا بحاجة ماسة إلى استثمارات ضخمة لدعم مسارات التنمية
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أن القارة الإفريقية بحاجة ماسة إلى استثمارات ضخمة لدعم مسارات التنمية لشعوبها، داعيًا إلى ضرورة الاستفادة من الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها القارة بشكل عادل، ومستديم.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لقمة (إفريقيا - فرنسا) التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي اليوم، بمشاركة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والفرنسي إيمانويل ماكرون، وقادة نحو 30 دولة إفريقية وقادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن القارة الإفريقية تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدلات تفوق المتوسط العالمي، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي، ويؤدي إلى تفاقم الصدمات الاقتصادية وتدهور الأمن الغذائي.
وانتقد جوتيريش ما وصفه بتجزئة النظام التجاري العالمي، معتبرًا أنها تسهم في رفع معدلات التضخم وزيادة مخاطر انعدام الأمن الغذائي، فضلًا عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في عدد من دول القارة.
وأوضح أن إفريقيا لا تحصل سوى على أقل من 2% من الاستثمارات العالمية الموجهة للطاقة النظيفة، رغم احتياجاتها المتزايدة في هذا القطاع، مشيرًا إلى ضرورة مضاعفة قدرات إنتاج الطاقة النظيفة في القارة بحلول عام 2040، في ظل استمرار معاناة ملايين السكان من غياب الكهرباء.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية أن تستفيد الدول الإفريقية أولًا من مواردها الطبيعية، مع الالتزام بالمعايير البيئية وحقوق الإنسان والشفافية في سلاسل التوريد، محذرًا من الآثار البيئية السلبية لبعض أنشطة التعدين.
وأكد جوتيريشن في ختام كلمته، أن مواجهة تغير المناخ لا ينبغي أن تقتصر على إجراءات التكيف فقط، بل تتطلب تمويلًا فعليًا لمشروعات المناخ والتنمية المستدامة، مشددًا على أن دعم إفريقيا في هذا المسار يمثل ضرورة عالمية لتحقيق الاستقرار، والتنمية العادلة.






