فى ملتقى الهناجر الثقافي "سيناء قلب مصر النابض عبر الزمن"
شهد الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، والفنان شادي سرور مدير مركز الهناجر للفنون، ملتقى الهناجر الثقافي الذي أقامه القطاع تحت عنوان “سيناء قلب مصر النابض عبر الزمن” أمس الإثنين بمركز الهناجر للفنون، وذلك بالتعاون مع بيت العائلة المصرية، ومبادرة الملهمات العربيات، بحضور كوكبة كبيرة من رواد الملتقى.
أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد مؤسس ومدير الملتقى، التي رحبت في بداية كلمتها بضيوف الملتقى، وقالت موضوع اليوم من الموضوعات المهمة والمحببة لنا جميعا، فذكري تحرير سيناء هي ذكرى تنبض في وجدان كل مصري بالعزة والكرامة، ونحن اليوم لا نحتفل بعودة الأرض فقط، بل نستدعي معها الإرادة والعزيمة المصرية التي لا تقهر، وهذا الوطن الذي لا يفرط في ذرة من ترابه، إنها سيناء ذلك القلب النابض من أرض هذا الوطن، سيناء تلك الأرض المباركة التي ستظل تتجلى عليها قداسة السماء، فكل عام وسيناء حرة أبية، كل عام ومصر تكتب تاريخها بحروف من نور.
وأشار الأستاذ الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، إلى أنه فى ظل المتغيرات التى تحدث فى العالم، نحتاج لمثل هذه اللقاءات التي تعمل على تثقيف وتنمية الوعي التاريخي والسياسي لأبنائنا، ثم تحدث عن الشخصية المصرية، وقال إن هذه الشخصية تجسدت فيها عبر الزمن قيم أخلاقية عليا عديدة، ولدينا مجموعة من السمات موجودة فى جيناتنا توارثناها عبر العصور التاريخية، وتحدث عن عدد من المواقع والحروب التي سجلت بطولات الجيش المصري عبر التاريخ، بداية من المغول، مرورا بثورة ٢٣ يوليو والعدوان الثلاثي، ثم حرب الاستنزاف ونصر العبور وتحرير أرض سيناء.
من جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة هدى زكريا أستاذة علم الاجتماع السياسي والعسكري جامعة الزقازيق، أن المفكر الكبير الراحل جمال حمدان قال إن الجغرافيا تاريخ ثابت، والتاريخ جغرافيا متحركة، لافتة إلى أن سيناء يطمع فيها الطامعين لأنها قلب العالم، وذكرت عدد من الأحداث الإرهابية في سيناء والتي كشفت حقيقة هوية من يستهدف مصر، والذين حولوا الحديث عن الإسلام إلى حديث أسود قاتم، بهدف تفكيك التماسك الوطني والثقافي والاجتماعي للشعب، وهدم الضمير الجمعي المصري، وأن هذه المحاولات بدأت فى تنفيذ عدد من الإغتيالات لعدد من الرموز المصرية في مختلف المجالات.
وعن أهمية دور التعليم، تحدث الأستاذ الدكتور عبد المسيح سمعان رئيس لجنة التعليم ببيت العائلة المصرية والأستاذ بجامعة عين شمس، وقال إن الأوطان لا تحمى بالسلاح فقط، بل تحمى بالوعي والتعليم، ومن الأهمية القصوى فى هذا المرحلة هو التركيز على الانتماء للوطن والتمسك بالهوية المصرية، مشيرا إلى أن الوعي الوطني هو أن يدرك الفرد تاريخه ويعتز بالهوية واللغة العربي، وأن يشعر الإنسان بالمسؤولية أمام وطنه، ويطلع على كل ماتقدمه الدولة من إنجازات وخدمات ويرفض الفساد، والتعليم هو الأساس لكل ذلك، فهو الذى يشكل عقل الإنسان ويكسبه المهارات ويبث القيم الوطنية ويعزز الوحدة الوطنية.
تحدث الدكتور أحمد الشامي مستشار النقل البحرى خبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى، عن حدود سيناء وموقعها الجغرافي المتميز ومواردها الغنية، مؤكدا أن هذا المكان التاريخي يستمتع بالحضارة والجغرافيا معا، فسيناء ليست مجرد شبه جزيرة على خريطة مصر، بل هي عقدة جغرافية وحضارية نادرة جمعت بين التجارة والدين والصراع والثروات الطبيعية عبر آلاف السنين، فسيناء هى الماضى والحاضر والمستقبل، ماضيا مركز حضاري وتجاري وديني، وحاضرا منطقة استراتيجية غير مستغلة بالكامل، ومستقبلا واحدة من أهم مناطق النمو الاقتصادي فى الشرق الأوسط، مشيرا إلى عدد من المشروعات الاقتصادية التى تقيمها الدولة وأخرى تخطط لها.
وعن مفهوم الوعي، قالت الأستاذة الدكتورة سوزان القليني عضو المجلس القومي للمرأة وعضو المجلس الأعلى للثقافة ورئيس مبادرة الملهمات العربيات، إن الوعي هو استقبال المعلومات وتحليلها، وكيف أفرق بين المعلومة الصحيحة والمغلوطة، وأن أدرك جيدا ماذا يعنى الوطن لى وكيف أعزز الهوية الثقافية والوطنية، مؤكدة أن صناع ذلك هم التعليم والإعلام بكل روافده والمرأة التى تأتي على رأس هذه المنظومة، وأن الإعلام المهني الحقيقي صاحب الرسالة، هو الذي يستطيع أن يبني الوعي ويبنى الإنسان داخل المجتمعات، مشيرة إلى أننا تراجعنا كثيرا فى غياب الرسالة الهادفة فى الفن بمختلف مجالاته، والمرأة هى القوة الناعمة المؤثرة، لذا تراجعنا أيضا حين أهينت المرأة في السينما والدراما، ووجهت رسالة لكل مؤسسات الدولة بضرورة السعي بقوة للمزيد من تصحيح مسار الإعلام والقوة الناعمة.




