حكاية بطل بارالمبي| منى بخيت.. رحلة مقاتلة في سلاح سيف المبارزة
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي توثق مسيرة أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين صنعوا المجد في الملاعب، وواصلوا العطاء في مواقع القيادة والعمل المجتمعي.
وفي هذه الحلقة نسلط الضوء على قصة البطلة منى بخيت، التي لم تكتفِ برياضة واحدة، بل خاضت أكثر من تجربة رياضية، ونجحت في تمثيل مصر في ألعاب مختلفة، لتصبح نموذجًا للإصرار والتحدي.
بداية الحكاية من الهرم
وُلدت منى عبد الحميد محمد بخيت، الشهيرة بـ«منى بخيت»، في 18 فبراير 1979 بمحافظة الجيزة، وتحديدًا بمنطقة الهرم.
ورغم إصابتها بشلل الأطفال، فإنها لم تسمح للإعاقة بأن تمنعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، بل أصرت على إثبات نفسها في أكثر من مجال.
حصلت على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس، وعملت محاسب أول بالشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبي»، لتجمع بين النجاح المهني والرياضي.

البداية مع كرة السلة للكراسي المتحركة
بدأت منى رحلتها الرياضية عام 2003 من خلال كرة السلة للكراسي المتحركة، وهي اللعبة التي وقعت في حبها سريعًا.
استمرت في ممارستها حتى عام 2005، لكن ارتفاع تكلفة الكراسي الرياضية وعدم توافرها وقتها أدى إلى إلغاء نشاط السيدات، وهو ما أجبرها على البحث عن رياضة أخرى.

من ألعاب القوى إلى الريشة الطائرة
بعد تجربة قصيرة مع ألعاب القوى، وجدت منى شغفها الحقيقي في الريشة الطائرة للكراسي المتحركة، حيث تألقت بشكل لافت وحققت المركز الأول في عدة بطولات، قبل أن تنضم إلى منتخب مصر للريشة الطائرة.
كانت تلك المرحلة بمثابة بداية جديدة صنعت خلالها اسمًا قويًا داخل الرياضة البارالمبية المصرية.

العودة إلى عشقها الأول
في عام 2019، بدأت محاولة تكوين أول فريق سيدات لكرة السلة للكراسي المتحركة بقيادة الكابتن إبراهيم رحمه الله والكابتن محمد فرج.
تصف منى تلك اللحظة بأنها من أسعد لحظات حياتها، لأنها عادت أخيرًا للعبة التي أحبتها منذ البداية.
وبالفعل شارك الفريق باسم مؤسسة الحسن، ونجح في حصد الدرع والكأس في أول بطولة، قبل أن تنضم مجددًا إلى منتخب مصر.

تجربة جديدة في المبارزة
لم تتوقف طموحات منى عند السلة والريشة الطائرة، بل قررت خوض تحدٍ جديد في رياضة سلاح سيف المبارزة.
بدأت اللعبة عام 2026 بعد انضمامها لرياضات ذوي الهمم، وبمجرد مشاركتها في أول بطولة، انضمت إلى منتخب مصر، لتضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرتها الرياضية المتنوعة.

نشاط مجتمعي وحضور سياسي
بعيدًا عن الرياضة، تمتلك منى بخيت حضورًا مجتمعيًا واضحًا، حيث شاركت كمرشحة في انتخابات مجلس النواب 2020، ثم مجلس الشيوخ 2025.
كما أنها من مؤسسي جمعية «شباب الرؤية المستقبلية للتنمية»، إيمانًا منها بأهمية العمل المجتمعي ودعم الشباب وذوي الهمم.

بطلة متعددة المواهب
تميزت منى بخيت بقدرتها على النجاح في أكثر من رياضة، إلى جانب حصولها على دورة تحكيم في تنس الطاولة، لتؤكد أن الطموح لا يتوقف عند حدود معينة.

منى بخيت.. تحدت الظروف ورفضت الاستسلام
قصة منى بخيت ليست مجرد رحلة رياضية، بل حكاية امرأة تحدت الظروف ورفضت الاستسلام، فتنقلت بين الألعاب المختلفة، ونجحت في تمثيل مصر، مع استمرارها في العمل وخدمة المجتمع.
إنها واحدة من النماذج الملهمة التي تؤكد أن الإرادة قادرة دائمًا على صنع المستحيل.










