تبدأ القصة منذ الإعلان عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى محافظة الإسكندرية، حيث ظهرت حالة كبيرة من الترحيب والسعادة بين المصريين، وخاصة أبناء الإسكندرية، الذين عبّروا عن فرحتهم بهذه الزيارة عبر صفحاتهم الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عن طريق رسائل تضمنت كلمات حملت الكثير من الود والاحترام للرئيس الفرنسي وشعبه،
خلال زيارة الرئيس ماكرون للإسكندرية ظهرت العديد من المشاهد الرائعة التي أكدت عمق العلاقات الاستراتيجية والثقافية بين البلدين، بجانب قوة العلاقة بين الشعبين المصري والفرنسي، بداية من الاستقبال الرسمي الحافل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصولًا إلى الترحيب الشعبي الذي لمسته شوارع الإسكندرية في كل مكان زاره ماكرون والوفد المرافق له.
شهدت منطقة بحري وقلعة قايتباي حالة من السعادة والبهجة في نفوس المواطنين الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية "السيلفي" وتحية الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكن المشهد الأبرز كان أثناء ممارسته رياضة الجري في شوارع الإسكندرية الجانبية، حيث استقبله الأهالي بعفوية شديدة، ولوّح له المواطنون من السيارات والشرفات، بينما بادر أصحاب المحال بتحيته والترحيب به بابتسامات صادقة تعكس طبيعة الشعب المصري المعروف بحسن الاستقبال واحترام ضيوفه.
هذه المشاهد لم تكن مجرد لقطات عابرة، بل حملت رسالة مهمة للعالم، تؤكد حالة الأمن والأمان التي تعيشها مصر، وطيبة المصريين وحسن استقبالهم لكل ضيف يزور مصر، المشهد كان في غاية الأهمية خاصة مع تحرك رئيس دولة كبرى بحرية وسط المواطنين في الشوارع الداخلية، وبشكل تلقائي وعفوي غير مجهز له، الأمر الذي ترك انطباعًا إيجابيًا واضحًا لدى الرئيس الفرنسي والوفد المرافق له.
المصريون شعب يُعبر عن مشاعره بطريقته الخاصة، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات عديدة لماكرون داخل شوارع الإسكندرية "الرئيسية والجانبية"، الأمر الذي أثلج صدور المصريين، وأسهم في تفاعل الكثيرين بالتعليق عليها ونشرها على نطاق واسع، بل إن هناك من استخدم برامج الذكاء الاصطناعي لتصميم صور تذكارية تجمعهم بالرئيس الفرنسي على كورنيش البحر، وأمام القلعة، وفي المقاهي الشعبية، وغيرها من الصور الطريفة التي تعكس خفة ظل المصريين، في تعبير بسيط وعفوي عن المحبة والترحيب.
لاقت رسائل ماكرون التي نشرها باللغة العربية على صفحاته الرسمية فور وصوله إلى بلده فرنسا، تفاعلًا واسعًا على نطاق كبير من المصريين، الذين اعتبروا حديثه بلغتهم رسالة احترام وتقدير للشعب المصري، فانهالت عليه تعليقات المحبة ورسائل الصداقة، في صورة تعكس قوة العلاقات الإنسانية بين الشعوب بعيدًا عن السياسة.
وفي النهاية.. أثبتت زيارة ماكرون للإسكندرية أن المصريين يمتلكون قدرة خاصة على التعبير عن مدى محبتهم واحترامهم لضيوفهم، وأن البساطة والعفوية التي خرجت من شوارع المدينة كانت أصدق رسالة ترحيب وصلت إلى الرئيس الفرنسي والعالم كله، وسط أجواء يهيمن عليها الأمن والأمان.
ختامًا.. "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، هذه الآية الكريمة التي جاءت في سورة يوسف لا توثق الماضي فحسب، بل ترسخ الواقع وتؤكد المستقبل.
ستظل مصر دوماً بلد الأمن والأمان، تفتح ذراعيها بكل صدق ومحبه لكل من يطرق بابها، ضيفاً كان أو طالباً للاستقرار، إن مصر بشعبها الأصيل تُمثل النموذج الأسمى للوطن، وعلى العالم أن يتذكر دائماً أن مصر كانت وستظل "أم الدنيا".



