"الأوقاف" تحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ عبد الحميد الباسوسي
أحيت وزارة الأوقاف اليوم ذكرى وفاة الشيخ عبد الحميد الباسوسي، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، الذي وُلد في 3 فبراير 1915 بقرية باسوس مركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، وودّع الحياة في 13 مايو 1990، بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله، تاركًا إرثًا قرآنيًا متميزًا من التلاوات الخاشعة والأداء المتقن.
نشأ الشيخ الباسوسي في أسرة قرآنية عريقة، حيث حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن العاشرة على يد والده الشيخ حسن الباسوسي، الذي تفرغ لتعليم القرآن وتجويده، فشب محبًا للكتاب الكريم ومتقنًا لأحكامه وعلومه.
تفرغ الشيخ لتلاوة القرآن وتعلم القراءات العشر، حتى ذاع صيته قارئًا متميزًا على مستوى الجمهورية، من خلال إحياء الليالي والمناسبات الدينية، واشتهر بحلاوة صوته وخشوع أدائه، مما جعله من أصحاب البصمة الصوتية الخاصة بين قراء جيله.
في عام 1965 التحق بالإذاعة المصرية، فانتشرت تلاواته بين جمهور المستمعين داخل مصر وخارجها، كما اعتاد إحياء السهرات القرآنية خلال شهر رمضان الكريم في دواوين الأعيان بمحافظات الصعيد، محولًا تلك اللقاءات إلى مناسبات تجمع بين التلاوة والعمل الخيري وإطعام الفقراء والمساكين والأيتام.
وساهم الشيخ الباسوسي في نشر القرآن الكريم عالميًا من خلال زياراته لدول عدة منها إسبانيا وفرنسا وألمانيا وباكستان والسودان وتونس والجزائر وفنزويلا والدنمارك والنمسا، كما ترأس لجنة تحكيم المسابقة العالمية للقرآن الكريم في ماليزيا، ممثلًا مصر في المحافل الدولية.
ارتبط الشيخ الباسوسي بعلاقات طيبة مع كبار قراء مصر، من بينهم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ إبراهيم الشعشاعي، والشيخ محمود علي البنا، والشيخ محمد محمود الطبلاوي، وغيرها من أعلام المدرسة المصرية في التلاوة.
عُرف الراحل بالزهد في الشهرة والمال، والإخلاص في خدمة القرآن الكريم، تاركًا تلاوات خاشعة خالدة لا تزال حاضرة في وجدان المستمعين.
وأكدت وزارة الأوقاف أن إحياء هذه الذكرى يأتي تقديرًا لمسيرة أحد أعلام التلاوة في مصر، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في خدمة القرآن الكريم في ميزان حسناته.




