«لبيك اللهم لبيك».. دموع وزغاريد تودع حجاج الشرقية في طريقهم إلى الأراضي المقدسة
وسط أجواء غمرتها البهجة والدموع والدعوات، ودع حجاج محافظة الشرقية أسرهم وأحباءهم استعدادًا للتوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، في مشهد إنساني امتزجت فيه مشاعر الفرحة بتحقيق حلم العمر مع رهبة الرحلة المباركة والشوق لرؤية بيت الله الحرام وزيارة المسجد النبوي.

ورصدت عدسة «بوابة روزاليوسف» اللحظات الأخيرة للحجاج قبل استقلال الأتوبيسات المخصصة لنقلهم إلى مطار القاهرة الدولي، من أمام مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، حيث علت الابتسامات وجوه الحجاج، بينما لم يتمالك البعض دموع الفرح بعد سنوات من الدعاء وانتظار لحظة الاختيار.

ومع تحرك الأتوبيسات، ارتفعت مشاعر الشوق والحنين إلى الكعبة المشرفة، واختلطت دقات القلوب بالدعوات والتلبية مرددين «لبيك اللهم لبيك» في أجواء روحانية سيطرت على الجميع، وسط توديع الأهالي بالأحضان والدموع والدعوات بالوصول والعودة سالمين.

وقالت الحاجة دعاء فرج إنها شعرت بسعادة غامرة فور إبلاغها باختيارها ضمن الفائزين بأداء فريضة الحج، مؤكدة أنها المرة الأولى التي تتقدم فيها لقرعة الحج ولم تكن تتوقع الفوز، مضيفة: «مكنتش مصدقة نفسي.. وكنت بقول لسه بدري عليا لكن ربنا كتبهالي»، مشيرة إلى أن ابنتها كانت أول من أخبرها بفوزها.
وأوضحت أنها حرصت خلال الأيام الماضية على الاستعداد النفسي والروحي للرحلة من خلال الإكثار من الصلاة وقراءة القرآن والدعاء وتجديد النية، لافتة إلى أن مشرفي الحج بمديرية التضامن الاجتماعي بالشرقية حرصوا على متابعة الحجاج منذ اللحظات الأولى، عبر تنظيم ندوات توعوية والتواصل المستمر هاتفيًا ومن خلال تطبيق «واتساب» للرد على الاستفسارات وتقديم الدعم للحجاج.
«مكناش مصدقين لما تم اختيارها.. كنا مستنيين اللحظة دي من زمان» بهذه الكلمات عبرت ابنتها خلال مرافقتها لوالدتها لتوديعها عن فرحتها الكبيرة، مؤكدة أن خبر الفوز أدخل الفرحة إلى قلوب جميع أفراد الأسرة، متمنية لها حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا والعودة إلى أرض الوطن بسلام.
كما عبرت إحدى قريباتها عن سعادتها الكبيرة بسفرها لأداء الفريضة، مؤكدة أنها أوصتها بالإكثار من الدعاء لها ولجميع أفراد الأسرة أثناء وجودها بالأراضي المقدسة.
ومن جانبها، قالت الحاجة هناء عبدالله إنها دعت الله كثيرًا أن يرزقها الحج، مؤكدة أن لحظة إبلاغها بالفوز من قبل الجمعية بمركز كفر صقر كانت من أسعد لحظات حياتها، لافته أنها لاقت اهتمامًا وتنظيمًا وتعاملاً راقيًا من قبل المشرفين على رحلة الحج بالمديرية.
أما الحاجة سهير أبو الرجال، فقالت إنها سجدت شكرًا لله فور علمها باختيارها وشقيقتها ضمن حجاج هذا العام، مؤكدة أن مشاعر الأسرة تحولت إلى حالة من الفرحة الممزوجة بالدموع والزغاريد داخل المنزل.



