تعد فلسفة القرار الحكيم والرؤية بعيدة المدى من أهم الأسس التى تقوم عليها نهضة الدول واستقرارها لأن بناء الأوطان لا يتحقق بالقرارات العشوائية أو الحلول المؤقتة بل يحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل وقدرة على عمل الموازنة بين تحديات الحاضر وطموحات الغد.
وتبرز الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى نموذجاً واضحاً فى هذا السياق، حيث ارتبطت مسيرة التنمية الحديثة بفكرة التخطيط الاستراتيجى واتخاذ القرارات التى تستهدف إلى بناء دولة قوية ومستقرة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وقد شهدت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة توجهاً واضحاً نحو تبنى مشروعات قومية وخطط تنموية طويلة الأجل تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الاقتصاد وتعزيز مكانة الدولة المصرية إقليمياً ودولياً.
وهذه الرؤية تعكس فلسفة تقوم على التنمية الحقيقية ولا تتحقق فى يوم وليلة بل تحتاج إلى صبر وتخطيط.
ولا يمكن فصل القرار الحكيم عن الرؤية بعيدة المدى، فالحكمة تمنح القرار الاتزان، والرؤية تمنح الاتجاه الذى يتجاوز الرغبات المؤقتة والانفعالات العابرة.
وهذا ما تشهده الدولة المصرية فى ظل قيادة حكيمة ولديها رؤية بعيدة المدى وهى قيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى.
فإن بناء الجمهورية الجديدة يعكس رؤية تتجاوز حدود الحاضر وهى رؤية تؤكد قدرة الدولة على التخطيط للأجيال القادمة وقد أصبح ذلك واضحاً فى الحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز مكانتها وتحقيق التنمية الشاملة.
ومن الإنصاف أن نعترف حين نشعر بالطمأنينة ونرى وطننا الحبيب يسير وفق رؤية واضحة وثقتنا التى لا حدود لها فى رؤية القيادة السياسية.
وأن هناك من يتحمل مسئولية اتخاذ القرارات الصعبة من أجل مستقبل أكثر أمناً وأن شعبنا كباراً وصغاراً يقدرون الدور الكبير الذى قامت به القيادة السياسية فى الحفاظ على أمن واستقرار البلاد داخلياً وخارجياً، ولا ننسى القرارات الحكيمة لحماية الوطن من فوضى الإرهاب وجماعات التطرف والحفاظ على مؤسسات الدولة فى وقت كانت فيه المنطقة تعانى من اضطرابات خطيرة هددت أمن واستقرار العديد من الدول ولقد لمسنا جميعاً أثر هذه القرارات فى استعادة الأمن وتعزيز الاستقرار وإطلاق المشروعات التنموية.
ولم تقتصر الرؤية الحكيمة وهذه الجهود على الداخل فقط بل امتدت إلى الحفاظ على وحدة الصف العربى فى ظل التوترات الراهنة فقد حرصت القيادة السياسية على الإصرار فى الحفاظ على أمن وسلامة واستقرار الدول العربية والسعى نحو الحلول السلمية والحكيمة للأزمات.
وقد أسهمت هذه السياسة الحكيمة فى تعزيز روح التضامن العربى فى مواجهة التحديات.
إن ما تبذله القيادة السياسية من جهود مخلصة فى سبيل حماية الوطن واستقراره والرؤية الحكيمة تقود مصر نحو مستقبل أكثر قوة وتقدماً.
فقد أثبتت الأحداث أن التخطيط بعيد المدى واتخاذ القرارات الحكيمة كان من أهم أسباب الحفاظ على الدولة،وأن ثقة الشعب المصرى فى قيادته نابعة من إيمانه بوجود رؤية واضحة لا تقتصر على مواجهة الأزمات الحالية فقط، بل تمت لبناء مستقبل قوى وتعزيز علاقات مع أشقائها العرب بما يخدم استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
وستظل ثقتنا كبيرة فى أن الحكمة والإرادة والعمل المخلص التى تقوم بها القيادة السياسية القادرة على تجاوز التحديات وأن مصر بقيادتها وشعبها ماضية بثبات نحو مستقبل يليق بتاريخها العظيم ومكانتها الرائدة.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



