قصة أمانة خالد
سائق تروسيكل يعيد مبلغ 300 ألف جنيه بالفيوم
في شوارع مدينة الفيوم الجديدة، حيث يسعى الشاب"خالد أبو يوسف" وراء رزقه يوماً بيوم على وهو يقود"تروسيكل" يوزع به أسطوانات البوتاجاز إلى جانب تحميل أشياء آخرى كنقل الخضار والفاكهة، والأدوات المنزلية والكهربائية إلى سكان الفيلات بمدينة الفيوم الجديدة ، خالد لم يكن يعلم أنه على موعد مع اختبار حقيقي لمبادئه وأخلاقه.
عثور على الكنز..
أثناء مروره لمباشرة عمله، عثر "خالد"، ابن قرية هوارة المقطع، على مبلغ ضخم يقدر بـ 300 ألف جنيه، هذا المبلغ بالنسبة لسائق بسيط يكدح ليل نهار، يمثل "ثروة العمر" لم يراه قبل ذلك وقد يكون سبباً تغير مجرى حياته تماماً، لكن "خالد" لم يرَ فيها سوى أمانة ثقيلة يجب أن تعود لأصحابها.
رحلة البحث عن صاحب المال
لم يتردد خالد لحظة واحدة؛ بدأ بالبحث والتحري عن صاحب الحقيبة المفقودة، حتى تمكن من الوصول إليه، ليتبين أنه مقاول يُدعى "الحاج يحيى"، وهو رجل يسيطر على كافة أعمال البناء وتجارة الأراضي بمدينة الفيوم الجديدة، والذي كان قد فقد الأمل في استعادة ماله الذي يمثل شقاء عمله والتزاماته تجاه الآخرين، ذهب خالد لصاحب المبلغ وعند
عند اللقاء، لتسليم المبلغ، رفض خالد في البداية تقاضي أي مقابل مادي مقابل أمانته، مؤكداً أن ما فعله هو الواجب الذي يمليه عليه دينه وضميره. ومع إصرار الحاج يحيى الشديد وتقديره لهذا الموقف النبيل، وافق خالد على قبول ألف جنيه فقط كمكافأة رمزية، تقديراً من صاحب المال لشخصه.
قصة "خالد أبو يوسف" تؤكد أن القناعة لا ترتبط بحجم الدخل، وأن الأمانة صفة تتجسد في أبسط الناس حالاً وأغناهم نفساً. وقد لاقت الواقعة استحساناً كبيراً بين أهالي محافظة الفيوم، الذين وصفوا خالد بـ "الرجل المحترم" الذي رفع رأس قريته وأثبت أن الخير باقٍ في قلوب المصريين.





