الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خبراء : "جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل" مشروع يرسخ مبادئ التنمية المستدامة

بوابة روز اليوسف

أكد خبراء وأكاديميون وأساتذة جامعة الإسكندرية أهمية مشروع "جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل" ودوره في ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة ونشر الوعي البيئي .

 

 

جاء ذلك خلال احتفالية ختام فعاليات مشروع "جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل " بمكتبة الإسكندرية وذلك من خلال برنامج دارسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي وبالتعاون كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية ومؤسسة "مناخ أرضنا" للتنمية المستدامة وبرنامج المنح الصغيرة بمرفق البيئة العالمية.

 

 

ومن جانبها أكدت رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الاسكندرية الدكتورة" مروة الوكيل " أن تبني مفاهيم الاستدامة لم يعد خيارًا نظريًا، بل تحول إلى نهج تطبيقي قائم على أسس علمية وعملية، في إطار رؤية متكاملة ، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة داخل المؤسسات التعليمية.

 

 

وأوضحت أن الأثر المجتمعي لهذه السياسات يتجلى في دفع مسارات التحول الأخضر، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين، خاصة مؤسسات المجتمع المدني، التي تضطلع بدور محوري في نشر الوعي البيئي، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في قضايا الاستدامة.

 

 

وأكدت أن مكتبة الإسكندرية تواصل أداء دورها الريادي في دعم هذه المشروعات النوعية، من خلال احتضان المبادرات البيئية والفكرية، بما يعزز من موقعها كمركز إقليمي ودولي لإنتاج المعرفة ودعم مسارات التنمية المستدامة.

 

 

كما أعربت نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة الدكتورة " عفاف العوفي" عن تقديرها لكافة الجهود المؤسسية التي أسهمت في إنجاح هذا المشروع، مشيدة بالدور الحيوي للمشروع والمبادرة ودوره في ترسيخ مبادئ ومفاهيم التنمية المستدامة بما يؤكد أهمية العمل الجماعي في تحقيق الأهداف التنموية.

 

 

وأكدت أن جامعة الإسكندرية تولي ملف البيئة والاستدامة أولوية متقدمة ضمن أجندتها الاستراتيجية، وهو توجه ممتد منذ إدارات سابقة، في ضوء إدراك متزايد بحجم التحديات البيئية التي أفرزتها الممارسات البشرية بما يفرض مسؤولية جماعية على كل فئات المجتمع، من أساتذة وطلاب وعاملين، لترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية .

 

 

وأشارت إلى أن التغيرات المناخية لم تعد قضية نظرية، بل باتت واقعًا محسوسًا ينعكس في التحولات المناخية واختلاف أنماط الطقس، بما يعزز ضرورة تبني سياسات أكثر صرامة واستدامة في إدارة الموارد البيئية.

 

 

وشددت على أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ نموذج يُحتذى به في مجال الاستدامة، انطلاقًا من جامعة الإسكندرية إلى نطاق المدينة، وصولًا إلى تعميم التجربة على المستويات الوطنية والإقليمية، لافتة إلى أن الجهود المبذولة أسهمت في إدراج الجامعة ضمن قائمة أفضل الجامعات المستدامة على مستوى القارة الإفريقية.

 

 

وأكدت أن هذا المشروع يمثل نواة لتكامل مؤسسي أوسع، من المقرر تعميمه على مختلف الكليات، مع فتح آفاق التعاون مع الجهات الصناعية والحكومية، في إطار دعم الدولة وتبنيها لمثل هذه المبادرات النوعية.

 

كما أكدت عميد كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية الدكتورة " حنان الجويلي " أن مكتبة الإسكندرية تمثل منارة حضارية وإشعاعًا فكريًا إقليميًا ودوليًا ولعبت دوراً فاعلاً في بلورة هذا المشروع النوعي الذي يستهدف إعادة تشكيل الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة لدى المجتمع.

 

 

 

وأوضحت أن هذا المشروع جاء نتيجة تكامل مؤسسي واسع النطاق، شمل شراكات فاعلة مع جهات متعددة والتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارة البيئة، بما يعكس نموذجًا ناجحًا لتضافر الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية والمجتمعية.

 

 

 

وأضافت أن الأثر التحولي لهذه المبادرات لم يقتصر على الأطر النظرية، بل انعكس بشكل ملموس على السلوك المجتمعي، حيث برزت مؤشرات وعي متنامٍ لدى مختلف الفئات، بما في ذلك العاملون في القطاعات الخدمية، الذين أبدوا تفاعلًا لافتًا مع نتائج مشروعات ترشيد الطاقة، خاصة ما تحقق في ملف الكهرباء، والذي وصفوه بأنه إنجاز “بمعايير عالمية”.

 

 

 

واختتمت بالتأكيد على أن هذا الزخم الإيجابي يفرض ضرورة البناء عليه واستدامته، عبر التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وعلى رأسها إنشاء محطات جديدة للطاقة الشمسية، بما يرسخ مسار التحول نحو اقتصاد أخضر ويعزز من مكانة المؤسسات الوطنية في قيادة التغيير البيئي المستدام.

 

 

 

ومن جانبها أكدت مدير برنامج المنح الصغيرة بـمرفق البيئة العالمي الدكتورة " عماد عدلي " أن الشراكة مع الشباب تمثل حجر الزاوية في أي استراتيجية جادة للتحول نحو الاستدامة، باعتبارهم القوة المحركة للتغيير، وصنّاع المستقبل القادرين على تحويل السياسات إلى ممارسات واقعية ذات أثر ملموس.

 

 

 

وأوضحت أن تمكين الشباب وإشراكهم في تصميم وتنفيذ المبادرات البيئية لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان استدامة النتائج وتعظيم العائد التنموي، مشددًا على أن الاستثمار في قدراتهم يعزز من بناء مجتمعات أكثر وعيًا ومرونة في مواجهة التحديات البيئية، مشيدة بما نفذ من خلال المشروع مع كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية.

 

 

 

وأشارت إلى أن البرنامج يضع الشراكة مع الشباب في صدارة أولوياته، من خلال دعم المبادرات الابتكارية، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، بما يضمن خلق جيل واعٍ يقود مسارات التحول الأخضر، ويسهم بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

 

 

وأكدت أستاذ كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية و منسق مشروع الدائرة الخضراء الدكتورة " سماح الصحفي" أن ما تحقق من إنجازات في مجال الاستدامة داخل كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية واضحة وإرادة مؤسسية واعية بأهمية التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة وكفاءة.

 

 

وأوضحت أن المشروع يمثل محطة فارقة في مسار العمل البيئي داخل الجامعة، حيث نجح في ترجمة المفاهيم النظرية إلى تطبيقات عملية ملموسة، انعكست بشكل مباشر على ترشيد استهلاك الموارد وتعزيز كفاءة الطاقة، بما يرسخ ثقافة الاستدامة داخل المجتمع الأكاديمي.

 

 

 

ومن جانبه أكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة مناخ ارضنا للتنمية المستدامة " على سمير " أن المسؤولية لم تعد تقتصر على التواجد فوق الأرض، بل تمتد لتجسيد دور حقيقي في حمايتها وصون مواردها، بما يعكس التزامًا أخلاقيًا ومجتمعيًا بأن نكون حراسًا لها وأمناء على استدامتها للأجيال القادمة.

 

 

 

وأكد أن مؤسسة «مناخ أرضنا» تجدد التزامها بأن يظل هذا النموذج الرائد بمثابة شعلة مضيئة تهدي مسار المشروعات المستقبلية، مع مواصلة العمل الحثيث لترسيخ ثقافة الاستدامة كقيمة أصيلة ومتجذرة في كافة مؤسساتنا التعليمية.

 

 

 

وأعربت عن بالغ التقدير والامتنان لكل من أسهم ودعم وشارك في تحقيق هذه التجربة الناجحة، التي تمثل نموذجًا يُحتذى به، تحت عنوان «جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل»، مؤكدة أن ما تحقق هو خطوة راسخة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر وعيًا واستدامة.

 

 

 

وأطلق مشروع "جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل" في مايو الماضي، وشاركت فيه مكتبة الإسكندرية من خلال اللجنة الاستشارية.

 

 

 

ويهدف المشروع إلى تحويل كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية إلى نموذج رائد لكلية خضراء، إلى جانب توعية الطلاب بأهمية العمل المناخي، وبناء قدرات الشباب في مجالات الاقتصاد الأخضر وريادة الاعمال البيئية. ويأتي المشروع ضمن المشروعات الممولة من برنامج المنح الصغيرة بمرفق البيئة العالمية لتعزيز العمل المناخي ودمج مبادئ الاستدامة في التعليم الجامعي.

تم نسخ الرابط