الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأمم المتحدة تحذر: الوضع الإنساني في كوبا متأزم ومثقل بالأعباء

أرشيفية
أرشيفية

حذرت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) "إيديم وسورنو" من أن الوضع الإنساني في كوبا على الأرض متأزم ومثقل بالأعباء بالفعل في كافة القطاعات، وشددت على أن التحرك السريع والعمل المشترك هما السبيل الوحيد للحيلولة دون تدهور الوضع الراهن في كوبا.

 

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت"إيديم وسورنو" أن "هذا الأثر التراكمي للصدمات المناخية من أعاصير وجفاف، فضلا عن الانكماش الاقتصادي، ونقص الطاقة المستمر الناجم عن التدابير المفروضة على البلاد، آخذ في التحول ببطء وتدرج، إذ يحول ما نعتبره احتياجات قصيرة الأمد إلى حالة طوارئ مستدامة ومتعددة الأوجه، مما يقوض الخدمات الأساسية".

 

وحذرت المسؤولة الأممية من أن أزمة الطاقة في كوبا صارت عاملا مُضاعِفا للاحتياجات بشكل لا يمكن إنكاره، سواء تعلق الأمر بالحصول على المياه، أو الغذاء، أو الخدمات الأساسية الأخرى، بما في ذلك الرعاية الصحية.

 

ونبهت كذلك إلى أن النقص الحاد في الوقود يؤثر على إيصال المساعدات الإنسانية ويقيده، في حين أن الاحتياجات تتزايد بسرعة. وقالت إنها شددت خلال التواصل مع السلطات على ضرورة ضمان التزام العمليات الإغاثية بمبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية.

 

وأشارت "إيديم وسورنو" إلى خطة العمل المعدلة للأمم المتحدة التي أُطلقت بالأساس العام الماضي للاستجابة للدمار الذي خلفه الإعصار ميليسا وعُدلت الآن للاستجابة لتداعيات أزمة الطاقة وتبلغ قيمتها 94 مليون دولار لمساعدة مليوني شخص - أي ما يعادل واحدا من كل خمسة كوبيين تقريبا، منبهة إلى أنه حتى الآن، تم جمع أقل من 30% مما هو مطلوب.

 

وحذرت "إيديم وسورنو" من أنه "بدون توفير وقود كاف وزيادة في التمويل، فإن الفئات الأضعف من أطفال، وكبار سن، ونساء حوامل، ستكون هي الأكثر تضررا ومعاناة". 

 

وقالت: "لا يمكننا تحمل أزمة إنسانية أخرى"، داعية إلى وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الناس بسرعة ودون أي تأخير. وأضافت: "كلما طال أمد الانتظار، تفاقمت الهشاشة وازدادت".

 

وحذر مدير التدخلات الصحية الطارئة في منظمة الصحة العالمية "ألطاف موساني"، من أن النقص الحاد في الوقود والكهرباء والأدوية والمستلزمات الطبية يعيق بشكل خطير قدرة المستشفيات على العمل.

 

ولفت "ألطاف موساني"، إلى أن تأثير نقص الوقود يتجاوز المرافق الصحية، "إذ يؤثر انقطاع الكهرباء وإمدادات الوقود على المياه النظيفة، وإنتاج وتوزيع الغذاء، وتعطيل سلسلة التبريد".

 

وقال إنه رغم كل هذا، يواصل العاملون في مجال الرعاية الصحية إظهار مرونة والتزام كبيرين، مضيفا أن "ذلك تجلى بوضوح بين العاملين الذين زرناهم في أحد المستشفيات، حيث يضطر العاملون في مجال الرعاية الصحية، وهم أيضا آباء وأمهات، إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية".

 

تم نسخ الرابط