"البهنسا.. حكاية تُروى" .. فعالية تعزز وعي الأطفال بالتراث الثقافي بالمنيا
تم تنفيذ فعالية "البهنسا.. حكاية تُروى" بالبهنسا، بمحافظة المنيا، بمشاركة 50 طفلًا من أبناء المنطقة، وباستضافة جمعية محبي الخير في البهنسا، في تجربة فنية وتعليمية استهدفت ربط الأطفال بتراثهم المحلي من خلال أدوات إبداعية مبسطة، وذلك في إطار جهود مشروع "وجهات وحكايات" الهادفة إلى إحياء وحفظ التراث الثقافي والتاريخي،
وجاءت الفعالية في سياق رؤية المشروع التي تسعى إلى تحويل التراث من مادة جامدة إلى تجربة حيّة وتفاعلية، تُسهم في تعزيز الوعي الثقافي لدى الأطفال والنشء، وتشجعهم على اكتشاف تاريخهم وإعادة التعبير عنه بأساليب معاصرة.
تضمنت الفعالية مجموعة من الورش الفنية التفاعلية التي اعتمدت على الرسم والتلوين كوسيلة للتعبير والتعلم، حيث تعرّف الأطفال على عدد من الرموز والعناصر المستوحاة من التراث الثقافي والأثري للبهنسا، وقاموا بإعادة تقديمها من خلال أعمال فنية عبّرت عن رؤيتهم الخاصة للمكان والتاريخ.
كما شهدت الفعالية إطلاق كتاب التلوين "معالم البهنسا"، والذي يضم رسومات مستوحاة من آثار المنطقة ونصوصًا مبسطة، بهدف تقديم محتوى بصري وتعليمي يساعد الأطفال على التفاعل مع التراث بطريقة ممتعة وسهلة.
واختُتمت الفعالية بعرض أعمال الأطفال، كما ساهمت في تعزيز معرفة الأطفال بالتراث المحلي للبهنسا، تشجيع الأطفال على التعبير الفني والإبداعي، تقديم التراث بأسلوب مبسط يناسب الفئات العمرية الصغيرة، خلق تفاعل مجتمعي حول أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية.
وأكد الشريك المؤسس إيهاب أحمد أن المشروع يواصل العمل على تقديم أنشطة تربط الأطفال بتاريخهم بطريقة مبتكرة، مشيرًا إلى أن “الفن يعد من أهم الوسائل القادرة على بناء وعي ثقافي مستدام لدى الأجيال الجديدة”.
ومن جانبها، أوضحت الشريكة المؤسِسة سارة بيصر أن الفعالية تمثل خطوة جديدة ضمن مسار المشروع في إنتاج أدوات ثقافية موجهة للأطفال، مؤكدة أن “دمج الفن بالتراث يفتح مساحة أوسع للتعلم والتفاعل، ويجعل الطفل شريكًا حقيقيًا في حفظ الذاكرة الثقافية”.
ويواصل مشروع "وجهات وحكايات" العمل على تنفيذ مبادرات ثقافية وفنية تستهدف المجتمعات المحلية، وتسعى إلى إعادة تقديم التراث المصري بصورة أكثر قربًا من الناس، خاصة الأطفال والنشء.





