الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بمشاركة وفود وعلماء من 53 دولة

وزير الأوقاف: ملتقى الفكر الإسلامي يعزز نشر الوعي الوسطي عالميًا من الحسين

انعقاد ملتقي الفكر
انعقاد ملتقي الفكر الإسلامي الدولي

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات المجلس الخامس من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الذي انعقد بمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه، بحضور نخبة رفيعة من العلماء والمفكرين والشخصيات العامة من داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية والوافدين، ومن بينهم طلاب الفرقة الرابعة بقسمي علم النفس والإدارة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند، في أجواء علمية وإيمانية متميزة عكست روح الحوار والانفتاح الفكري.

 

وأدار فعاليات الملتقى الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي رحب بالحضور الكريم من داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن هذه المجالس العلمية تمثل امتدادًا حقيقيًا لدور المجلس في نشر الفكر الوسطي الرشيد، وتوسيع مساحات الحوار العلمي والمعرفي بين العلماء وطلاب العلم.

 

وقد بدأت فعاليات الملتقى بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تلاها القارئ الشيخ علي أحمد عثمان، أحد نجوم الموسم الأول لدولة التلاوة، ثم ألقى وزير الأوقاف كلمته مرحبًا بضيوف مصر من العلماء والمفكرين وأهل العلم، ومهنئًا بحلول شهر ذي الحجة المبارك، داعيًا الله تعالى أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.

 

وأكد وزير الأوقاف أن هذه الملتقيات العلمية الدولية تأتي في إطار الدور الحضاري والعلمي الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مشيرًا إلى أنها تُعد نهضة علمية متجددة تُعيد إحياء حلقات العلم والفهم والتدبر، وترسخ منهج الوعي الرشيد في التعامل مع نصوص السنة النبوية المطهرة.

 

كما رحب الوزير بضيوف الملتقى من العلماء، واصفًا إياهم بكوكبة مباركة من أهل العلم والفكر والدعوة، موضحًا أن الملتقى يواصل قراءته وشرحه لكتاب “الأدب المفرد” للإمام البخاري، حيث وصل إلى باب “عقوق الوالدين”، مبينًا أنه من أعظم الكبائر وأشد الذنوب خطرًا.

 

وتناول الوزير خلال كلمته حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: “إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال”، موضحًا المعاني العميقة التي يحملها الحديث الشريف، وما يتضمنه من منظومة أخلاقية متكاملة تقوم على البر والإحسان والبعد عن الذنوب.

 

وأوضح أن عقوق الوالدين من أعظم ما نُهي عنه في الإسلام، مؤكدًا أن رضا الوالدين باب للسكينة والطمأنينة والبركة في الحياة، وأن التوفيق الإلهي ملازم لمن يحرص على بر والديه والإحسان إليهما.

 

كما تطرق إلى معنى “منع وهات”، موضحًا أن الإسلام يحث على العطاء والكرم والبذل، وأن الأمة المحمدية قائمة على الإحسان والإنفاق في سبيل الخير.

 

وفي سياق حديثه، أشار إلى خطورة “قيل وقال”، موضحًا أن نقل الكلام دون تثبت قد يؤدي إلى الفتنة والاضطراب، داعيًا إلى تحري الصدق واختيار الكلمة الطيبة، والأخذ عن أهل العلم الموثوقين.

 

كما تناول مفهوم “كثرة السؤال”، موضحًا أنه ينقسم إلى سؤال محمود يهدف للعلم والمعرفة وبناء الوعي، وسؤال مذموم يقوم على التعنت وإثارة الجدل، مستشهدًا بقصة بقرة بني إسرائيل.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على خطورة الإسراف وإضاعة المال، موضحًا أن الشريعة تدعو إلى الاعتدال وحسن تدبير النعمة، وأن الإنسان بحاجة دائمة إلى الهداية والعلم لفهم مقاصد الشرع.

 

وعقب كلمة وزير الأوقاف، فُتح باب المداخلات لعدد من كبار العلماء والضيوف من داخل مصر وخارجها، الذين أشادوا بدور الملتقى في نشر الفكر الوسطي وتعزيز قيم الرحمة والإحسان والتعايش الإنساني.

 

واختُتمت فعاليات الملتقى بابتهالات دينية قدمها المبتهل الشيخ محمد الجزار، وسط أجواء روحانية عامرة بالسكينة، وبمشاركة واسعة من العلماء والشخصيات العامة من أكثر من خمسين دولة، في مشهد يعكس مكانة مصر العلمية والدعوية وريادتها في نشر الفكر الإسلامي الوسطي حول العالم.

تم نسخ الرابط