"اليونسكو" تحتفي باليوم الدولي للمتاحف 2026 تحت شعار "المتاحف توحّد عالماً منقسماً"
احتفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، باليوم الدولي للمتاحف، بالتعاون مع المجلس الدولي للمتاحف “ICOM”، تحت شعار "المتاحف توحّد عالماً منقسماً"، في تأكيد متجدد على التزامهما بالعمل المشترك، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين.
وأشاد المدير العام لليونسكو الدكتور خالد العناني، بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، بجميع الفاعلين في قطاع المتاحف، قائلاً:" تُعرب اليونسكو عن تقديرها لكل من يُبقي المتاحف نابضة بالحياة: من أمناء متاحف، وتربويين، وباحثين، ومرممي آثار، وفنانين، ومجتمعات محلية، وزوار، إن عملهم يُذكرنا بأن المتاحف ليست أماكن معزولة عن المجتمع، بل هي فضاءات يتأمل فيها المجتمع ذاته، ويتحاور عبر الاختلافات، ويرسم أفقاً مشتركاً".
وأعلنت اليونسكو عن إطلاق النسخة الإسبانية من "المتحف الافتراضي للممتلكات الثقافية المسروقة"، المنصة العالمية التي أُطلقت في سبتمبر 2025 والتي استقطبت حتى الآن أكثر من 205 آلاف زائر و1.6 مليون مشاهدة، ويضم المتحف حالياً 59 قطعة مسروقة من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
كما تواصل اليونسكو دعم الابتكار الرقمي في قطاع المتاحف من خلال مبادرات دولية، من بينها الشبكة العالمية لمتاحف المياه والمتحف العلمي الافتراضي، بما يعزز إتاحة المعرفة والتبادل الثقافي على نطاق عالمي.
وعلى مدار شهر مايو، تنظم مكاتب اليونسكو حول العالم سلسلة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، تشمل معارض وندوات وبرامج تدريبية، من سراييفو إلى ريو دي جانيرو، ومن هانوي إلى داكار، مروراً بالقاهرة وبكين، حيث تركز هذه المبادرات على تعزيز دور المتاحف في الحوار بين الثقافات، وبناء السلام، ودعم التنمية المستدامة.
كما تشمل الجهود دعم المتاحف المتضررة من النزاعات والكوارث، مثل السودان وأوكرانيا والمكسيك، إلى جانب إطلاق مشاريع للحفاظ على التراث وتعزيز السياحة الثقافية وإشراك المجتمعات المحلية.
وفي سياق مواكبة التحولات الرقمية، تعتزم اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف إطلاق استطلاع عالمي في 21 مايو الجاري حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المتاحف، بهدف جمع البيانات وتحديد فرص التدريب وتطوير الممارسات المهنية في هذا المجال.
وتؤكد اليونسكو، بهذه المناسبة، التزامها بدعم المتاحف بوصفها مؤسسات محورية في حماية التراث الثقافي، وتعزيز الحوار بين الثقافات، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ قيم السلام والاستدامة.





