الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الصحة العالمية: بناء سلاسل إمداد صحية مرنة ضرورة لمواجهة الأزمات العالمية

بوابة روز اليوسف

أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن سلاسل الإمداد الصحية أصبحت عنصرًا حاسمًا في استدامة الأنظمة الصحية عالميًا، مشددة على أن الأزمات كشفت أهمية بناء نظم قادرة على الصمود قبل وقوع الطوارئ، وليس إثناءها.

 

جاء ذلك خلال كلمتها في حدث جانبي على هامش الدورة التاسعة والسبعين لـ جمعية الصحة العالمية بعنوان «من السياسات إلى الممارسات: نموذج وطني لسلاسل الإمداد القادرة على الصمود على الصعيد العالمي»، بحضور الدكتور فهد عبد الرحمن الجلاجل وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية، وعدد من الشركاء والخبراء الدوليين.

وقالت بلخي إن جائحة كورونا كشفت عن ثغرات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية، تفاقمت لاحقًا بفعل النزاعات والأزمات الاقتصادية والانقطاعات المتكررة في عدد من دول الإقليم، موضحة أن الدول التي امتلكت أنظمة شراء وإمداد متطورة ورقمية كانت الأكثر قدرة على الاستجابة السريعة والفعالة.


وأضافت أن منظمة الصحة العالمية أطلقت مبادرة إقليمية لتوسيع نطاق الوصول العادل إلى المنتجات الطبية، بهدف مساعدة الدول على الانتقال من إدارة الأزمات بردود الأفعال إلى بناء نظم إمداد مرنة تعتمد على تحديث البنية التنظيمية وتوسيع الإنتاج المحلي وتطوير سلاسل التوريد.


وأشارت إلى أن الركيزة الأولى ترتكز على تعزيز الجوانب التنظيمية، لافتة إلى أن ست دول بالإقليم تخضع حاليًا لعمليات التقييم المرجعي للسلطات التنظيمية وفق معايير المنظمة.


كما أوضحت أن المملكة العربية السعودية حققت مستوى الاستعداد التنظيمي الرابع عام 2024، بينما حققت مصر المستوى الثالث في مجالي الأدوية واللقاحات باعتبارها دولة منتجة.

وأكدت أن المغرب وتونس والإمارات أنشأت وكالات تنظيمية مستقلة، فيما تسهم مبادرة مواءمة لوائح تنظيم الأدوية في شمال أفريقيا، التي أطلقت عام 2025، في تعزيز التكامل والتقارب التنظيمي بين دول المنطقة.

وفيما يتعلق بالركيزة الثانية، أوضحت بلخي أن المنظمة تعمل على تطوير آلية إقليمية للشراء المجمّع بالتعاون مع منظمة الصحة للبلدان الأمريكية، بهدف تحقيق عدالة أكبر في توفير المنتجات الطبية وخفض التكلفة، مشيرة إلى أن دولًا مثل الأردن وباكستان وقطر وتونس واليمن استفادت بالفعل من إجراءات التسجيل التعاوني لتسريع اعتماد المنتجات الطبية المؤهلة.

وأضافت أن الأردن يمثل نموذجًا ناجحًا في تطوير البنية التحتية لسلاسل الإمداد، من خلال إنشاء مستودع مركزي استراتيجي وتوسيع قدرات التبريد ورقمنة الخدمات اللوجستية، ما أسهم في زيادة القدرة التخزينية بنحو 50%، وتقليل نقص المخزون بنسبة 30%، وخفض زمن التوصيل للمناطق النائية بنسبة تصل إلى 40%.

كما أشارت إلى أن العراق بدأ تطبيق نظام رقمي لإدارة المستودعات في إقليم كردستان بدعم من المنظمة، بهدف تحسين عمليات متابعة المخزون وتوزيع الإمدادات الطبية بكفاءة أكبر.

وشددت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط على أهمية التركيز خلال المرحلة المقبلة على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الحوكمة الواضحة، وإتاحة التتبع اللحظي لسلاسل الإمداد، وتنويع مصادر التوريد لتقليل الاعتماد على مصدر واحد.

وفي ختام كلمتها، وجهت الشكر إلى المملكة العربية السعودية وشركة نوبكو على عرض تجربتهما في تطوير سلاسل الإمداد الصحية، مؤكدة استمرار التزام منظمة الصحة العالمية بدعم الدول الأعضاء لبناء نظم إمداد صحية مرنة وعادلة قادرة على حماية السكان وقت الأزمات.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط