محمود محيي الدين: عودة الطلاب إلى المدارس بداية حقيقية لإصلاح التعليم والاستثمار في الإنسان
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، أهمية تقرير التعليم الصادر مؤخراً بشأن إصلاح التعليم في مصر، مشيراً إلى أنه يمثل أحد أهم التقارير المرتبطة بالاستثمار في البشر وبناء الإنسان، رغم تعدد التقارير الدولية التي تركز على القضايا الاقتصادية والمالية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تحت عنوان استشراف مستقبل مصر في التعليم لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين.
وأوضح محيي الدين أن عودة الطلاب إلى المدارس تمثل البداية الحقيقية للارتقاء بالمنظومة التعليمية، مؤكداً أن التحدي الأساسي لا يتمثل فقط في انتظام الطلاب داخل المدارس، وإنما في جودة ما يتعلمونه داخل الفصول الدراسية، باعتبار أن مستقبل التعليم يرتبط ببناء الإنسان والاستثمار الحقيقي في القدرات البشرية.
وأشار إلى أن حجم الإنفاق المخصص للتعليم في الموازنة العامة للدولة شهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكداً أن هذا الاهتمام انعكس بصورة واضحة في الأرقام الواردة بالموازنة الجديدة، وهو ما يعكس إدراك الدولة لأهمية تطوير قطاع التعليم باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
وأضاف أن مصر نجحت في تحقيق تقدم ملموس في عدد من مؤشرات التعليم، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على ما تحقق من نتائج إيجابية، خاصة مع تحسن معدلات انتظام الطلاب داخل المدارس وانخفاض كثافات الفصول، وهو ما وصفه بالمؤشرات المبشرة التي تدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم.
وأكد محيي الدين أن العالم يتجه حالياً نحو الاستفادة من التجارب التعليمية الناجحة في دول الشرق، داعياً إلى دراسة النماذج الأفضل عالمياً والاستفادة منها في تطوير المنظومة التعليمية المصرية ورفع كفاءة الأداء في مختلف المؤشرات التعليمية.
كما استعاد خلال كلمته ذكريات عدد من أساتذته الذين تعلم على أيديهم في المدارس، مؤكداً أن للمعلم دوراً محورياً في تشكيل مسيرة الأجيال وبناء الوعي والمعرفة، وأن الفضل في نجاح الكثيرين يعود إلى منظومة تعليمية قادرة على صناعة الإنسان.
واختتم محيي الدين تصريحاته بالتأكيد على أن التقرير يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، لمواصلة تطوير التعليم وتحقيق نقلة نوعية تسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل ودعم خطط التنمية في مصر.



