"الشعر العربي المعاصر" و"استراتيجية الترفيه" في ثاني جلسات الملتقى الأدبي بالإسكندرية
انطلقت فعاليات الجلسة البحثية الثانية ضمن فعاليات الملتقى الأدبي الرابع والعشرين لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، الذي يقام بالإسكندرية تحت عنوان "تحديات التلقي وآليات التجديد.. أدب الإقليم نموذجا"، دورة الشاعر الراحل فوزي خضر، وذلك برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.
أدار الجلسة الشاعر محمد عزيز، وشهدت حضور محمد حمدي، رئيس إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي والشاعر وليد فؤاد مدير عام الثقافة العامة والشاعر أحمد معروف شلبي رئيس الملتقى والباحث حمد خالد شعيب الأمين العام للملتقى، ولفيف من الأدباء والمثقفين والباحثين.
واستهلت الفعاليات ببحث قدمه محمود عسران بعنوان "الشعر العربي المعاصر بين آفاق التجديد وتحديات التلقي"، ناقش خلاله التطور الحادث في القصيدة العربية المعاصرة على مستوى الشكل والمضمون، وآليات التجديد من خلال مناقشة عدة أعمال لمبدعي الإقليم تركوا خلالها بصمتهم الدالة عليهم، ومنهم إيمان الحوفي وعمرو الرديني ورضا المحمدي ومحمود حسنين الجزيري ومحمد عبد الحميد دغيدي.
وأوضح أنه لم يخلُ ديوان من بصمة حداثية إلى احترام روح العصر سواء على مسار هندسة القصيدة أو تزكية الفراغ بالدلالة، أو استثمار عطاء التكثيف أو التداخل الأجناسي، أو بروز الروح الدرامية أو إعادة إنتاج الموروث باستغلال عطاء المفارقات الأسلوبية المنتجة لنص مغاير.
أما البحث الثاني فقد جاء بعنوان "استراتيجية لغة الترفيه في نماذج من عامية الإقليم" قدمه الباحث مغربي رشيد، وتحدث خلاله عن لغة الشعر موضحا الفرق بين مفهوم الترفيه والاستراتيجية.
وأشار إلى أن الترفيه يأتي من الترف ويعني التنعم في زيادة النعمة والتنفيس بها عن النفس بقول أو فعل طريف، أما الاستراتيجية مصطلح عصري يعني الطريقة المبتكرة المتخذة لتحقيق الهدف ورؤية الحصول عليها، مؤكدا أنه كلما ارتقت استراتيجية اللغة كلما ارتقى معها الإنسان.
واستعرض استراتيجية الترفيه في لغة شعراء العامية من خلال مناقشة الدواوين الفائزة في النشر الإقليمي لعدد من الشعراء منها "أيش تعمل الماشطة" للشاعر طارق صقر، الذي استخدم استراتيجية الترفيه معتمدا على الأمثال الشعبية، وديوان "مكيال مناسب للعيار" للشاعر مصطفى شمس، "فراشة حديد" لسارة زيادة و"معنى كلمة شعر أيه" لخالد خربوش وغيرها.
وشهدت فعاليات الملتقى أمسية شعرية أدارها الشاعر فوزي عبد الغفار، تضمنت إلقاء قصائد شعرية تنوعت ما بين الفصحى والعامية منها "آخر لحن لأغنية الوداع" لمحمود رمزي و"ويبقى الوضع" أحمد زايد و"خارج الممنوع" أماني العطار و"طهرت قلبي" إبراهيم زهران.والصرخة إبراهيم معوض و"ازرع في بحر الآه" لممدوح الدمرداش، وغيرها.
كما أقيمت أمسية قصصية أدارها الشاعر أشرف المالكي، وتحدث خلالها الأديب محمد رجب عباس، مؤسس نادي القصة بنادي أدب دمنهور، عن نشأة القصة القصيرة، متناولا بعض أعمال الأديب محمود تيمور صاحب التجربة القصصية "أبو الشوارب".
ويقام الملتقى ضمن خطة إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وينفذ بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، ويتضمن أربع جلسات بحثية ومائدة مستديرة، إلى جانب أمسية شعرية وأخرى قصصية، وجلسة للشهادات الإبداعية، وتختتم فعالياته في الثامنة مساء اليوم الخميس بجلسة التوصيات، ويديرها الأمين العام للملتقى.





