سفارة فلسطين في مصر تُحيي الذكرى الـ78 للنكبة وتؤكد استمرار النضال
أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مصر الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، بمشاركة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى مصر، ومستشاري وكوادر السفارة، وحضور النائب عاطف مغاوري، وأمين سر حركة فتح في مصر محمد الغريب، والأمين العام المساعد باتحاد المحامين العرب المستشار عبد الجواد أحمد، إلى جانب لفيف من القيادات الوطنية الفلسطينية، والأسرى المحررين المبعدين، وممثلي الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، والمخاتير والوجهاء، والشخصيات الوطنية والمجتمعية والأكاديمية، وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.
ونقل السفير دياب اللوح تحيات الرئيس محمود عباس للحضور، مؤكدًا أن الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة عام 1948 ما زالت مستمرة بأدوات وأساليب متجددة وأكثر وحشية، مشيرًا إلى أن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من عامين ونصف تمثل امتدادًا لهذه النكبة المستمرة، في ظل ما يشهده القطاع من أبشع المآسي الإنسانية.
وأوضح السفير أن العدوان الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة فقط، بل يمتد إلى الضفة الغربية والقدس، عبر سياسات تهدف إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية وتهويد القدس وعزلها عن محيطها، وفرض إجراءات تعسفية تشمل الضرائب الباهظة مثل "الأرنونة"، بما يدفع السكان المقدسيين إلى مغادرة المدينة، إلى جانب فصل شمال الضفة عن جنوبها، وسلخ قطاع غزة عن الجغرافيا الفلسطينية، في محاولة لمنع قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، واستهداف السلطة الوطنية الفلسطينية ودفعها نحو الانهيار، ومنع الانتقال المنظم من مرحلة السلطة إلى الدولة.
وأكد أن هذه النكبة المستمرة تُعد مخططًا صهيونيًا استعماريًا قديمًا جديدًا يستهدف الوجود الفلسطيني والمشروع الوطني، ويعمل على منع قيام نظام سياسي فلسطيني موحد قائم على سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، وهو ما يتطلب توحيد الصف الفلسطيني والعمل وفق استراتيجية واحدة، وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والالتفاف حول شرعيتها ودورها الوطني.
وشدد اللوح على أن مواجهة النكبة المستمرة تستوجب توحيد الجهود الفلسطينية تحت برنامج سياسي واحد وقيادة واحدة داخل منظمة التحرير، وحشد كل الإمكانيات السياسية والدبلوماسية والقانونية والإنسانية من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، وإنجاز حق العودة باعتباره حقًا فرديًا وجماعيًا مكفولًا بالقانون الدولي، مع الحفاظ على رمزية المخيمات ودور وكالة الأونروا واستمرار تمويلها وفق القرار الدولي (302)، إلى حين الوصول إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار (194) والمبادرة العربية للسلام.
وطالب السفير المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم لإنهاء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة، كما دعا الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإيفاء بوعوده بشأن وقف الحرب وإعادة إعمار غزة، وحثّ على دعم جهود الوسطاء لضمان وقف إطلاق النار وإغاثة الشعب الفلسطيني، إضافة إلى دعم المبادرة المصرية لعقد مؤتمر دولي بالقاهرة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
كما دعا إلى وقف العدوان في الضفة الغربية والقدس، وفك الحصار المالي عن السلطة الفلسطينية، والإفراج عن أموال المقاصة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها، مع ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام يستند إلى المرجعيات الدولية ومبدأ حل الدولتين ورؤية حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام كلمته، وجه السفير دياب اللوح الشكر إلى مصر، قيادةً وحكومةً وجيشًا وشعبًا، على دعمها التاريخي المتواصل للقضية الفلسطينية، ورفضها مخططات التهجير، وجهودها في وقف الحرب وإغاثة الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه، أكد الأمين العام المساعد باتحاد المحامين العرب المستشار عبد الجواد أحمد، أن الشعب الفلسطيني رغم ما يتعرض له من انتهاكات وممارسات عدوانية، ما زال متمسكًا بحقه في العودة، مشيرًا إلى أن ما يحدث اليوم هو امتداد لنكبة مستمرة منذ عام 1948 ولكن بصور أكثر قسوة، داعيًا إلى تضامن عربي ودولي مع القضية الفلسطينية.
كما أكد ممثل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عدنان غريب (أبو دباح) أن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكًا بحقوقه وثوابته، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مشددًا على أن الذاكرة الفلسطينية لا تنسى وأن الأجيال المتعاقبة تحمل الرواية الفلسطينية وتورثها، داعيًا إلى توحيد الصف الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير.





