الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"نيويورك تايمز": إعلان ترامب نشر قوات أمريكية في بولندا أربك البنتاجون

بوابة روز اليوسف

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر خمسة آلاف جندي أمريكي في بولندا تسبب في حالة ارتباك داخل وزارة الحرب الأمريكية "بنتاجون"، بعدما جاء مخالفًا لقرار اتخذته الوزارة قبل أسبوع فقط بإلغاء نشر آلاف الجنود الأمريكيين هناك.

 

وقالت الصحيفة، في تحليل نشرته اليوم الجمعة، إن منشور ترامب على منصة "تروث سوشيال" فاجأ مسؤولي البنتاجون، خاصة أنه ربط القرار بـ"نجاح الانتخابات" التي فاز بها الرئيس البولندي المُحافظ كارول ناوروكي، الذي سبق أن دعمه ترامب سياسيًا.

 

وأضافت أن التراجع المفاجئ عن قرار وزارة الدفاع يمثل أحدث حلقات التخبط في السياسة الأمريكية تجاه الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا. 

 

وكان قرار البنتاجون سحب القوات قد أثار صدمة لدى القيادة البولندية، التي تُعد من أقرب حلفاء واشنطن في القارة، فضلًا عن انتقادات حادة من مُشرعين أمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

 

وأوضحت الصحيفة أن البنتاجون كان قد أعلن قبل ثلاثة أسابيع سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا وإعادة نشرهم داخل الولايات المتحدة ومواقع أخرى، إلى جانب إلغاء خطة وضعتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لنشر وحدة مدفعية مزودة بصواريخ في أوروبا.

وبحسب التحليل، جاء ذلك بعد توتر بين ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي اعتبر أن إيران "أذلت" الولايات المتحدة، مُتسائلًا عن كيفية إنهاء ترامب للحرب.

 

لكن البنتاجون عاد الأسبوع الماضي وألغى بشكل مفاجئ نشر أكثر من أربعة آلاف جندي إلى بولندا، رغم أن بعضهم كان قد وصل بالفعل مع مُعداته العسكرية، مبررًا ذلك بأن هذه القوات ستُحتسب ضمن خطة تقليص القوات الأمريكية في ألمانيا.

 

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن القرار أثار موجة انتقادات واسعة داخل الكونجرس، إلى جانب اتصالات مكثفة من مسؤولين بولنديين قلقين من تقليص الوجود العسكري الأمريكي في شرق أوروبا.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، التي وصف فيها القرارات الأخيرة بأنها ناتجة عن "عملية شاملة ومتعددة المستويات"، لم تنجح في تهدئة الانتقادات، في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.

 

ورأت الصحيفة أن حالة الارتباك الحالية تعكس صعوبة التوفيق بين رغبة ترامب في تقليص الأعباء العسكرية الأمريكية في أوروبا، وبين الضغوط السياسية والاستراتيجية المرتبطة بمواجهة روسيا وطمأنة حلفاء حلف شمال الأطلنطي "ناتو".

تم نسخ الرابط