رئيس الوزراء: تم إنشاء أكثر من 16 مدرسة في بولاق الدكرور
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً مساء اليوم، في ختام جولته التفقدية الموسعة لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية والأثرية بمحافظة الجيزة؛ وذلك بحضور كل من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة.
وبدأ الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالترحيب بالحضور، مغتنماً هذه المناسبة ليرفع إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أسمى آيات التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، متوجهاً بخالص التهاني إلى الشعب المصري، وشعوب الأمتين العربية والإسلامية، سائلاً المولى عز وجل أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركات.
وأوضح رئيس الوزراء أن الجولة بدأت منذ الصباح الباكر برفقة وزير الصحة والسكان، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير السياحة والآثار، في ضيافة محافظ الجيزة وجميع القيادات بالمحافظة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الجولة الميدانية اليوم شملت العديد من المشروعات المهمة جداً لأهالي محافظة الجيزة، مشيراً إلى أن الجولة استُهلت بزيارة مجمع العيادات الخارجية لبولاق الدكرور التابع لهيئة التأمين الصحي في منطقة "كفر طهرمس"، ونوّه إلى أن هذه المنطقة تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية على مستوى جمهورية مصر العربية، لافتاً إلى أنها من المناطق المصنفة كـ "مناطق غير مخططة"، والتي بدأت تمتد إليها يد الدولة بالتطوير والتنمية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تابع طوال الجولة مع المحافظ، وبمرافقة عدد من السادة أعضاء مجلس النواب عن دائرة بولاق الدكرور، سير العمل بالمنطقة، مؤكداً أن التركيز والهدف الرئيسي من الزيارة كان افتتاح مجمع العيادات والوقوف على حجم الخدمات الكبيرة التي تقدم لأهالي هذه المنطقة الشديدة الكثافة، مضيفاً أن الجولة شهدت أيضاً مناقشة عدد من مشروعات التطوير المطلوبة داخل المنطقة، وفي مقدمتها مشروعات المرافق وتمهيد الطرق والنظافة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه وجّه بالبدء فوراً مع المحافظ في وضع خطة تنفيذية عاجلة لهذه المنطقة، مشدداً على أنه بالرغم من كونها منطقة غير مخططة منذ عشرات السنين وكانت خارج خريطة الدولة سابقاً، فإن الدولة تتحرك فيها اليوم بقوة، على غرار العديد من المناطق الأخرى التي يجرى العمل بها لتصل إليها يد التطوير والارتقاء بآفاق التنمية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المحطة التالية في الجولة الميدانية تمثلت في زيارة عدد من مجمعات المدارس الكبرى بالمنطقة، لافتاً إلى أنه بالنظر لطبيعة هذه المنطقة تحديداً، وفي ضوء الكثافات السكانية الكبيرة جداً والمباني العشوائية التي كانت تُقام بها، فقد كانت تفتقر لعدد كبير جداً من المدارس، مؤكداً أن الدولة اقتحمت هذه المشكلة عبر حصر الأراضي الفضاء المتاحة؛ حيث كانت الأراضي المقامة عليها تلك المجمعات تتبع في الأساس قطاع الإصلاح الزراعي، ومن ثمّ جاء توجه الحكومة بنقل ملكيتها لصالح هيئة الأبنية التعليمية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لإنشاء أكثر من 16 مدرسة عليها.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أن المنطقة كانت تفتقر تماماً للمدارس في أوقات سابقة، وكان عدد الطلاب داخل الفصول يتجاوز حاجز الـ100 طالب، مستطرداً بالقول: "الحمد لله اليوم، وكما تابعتم معنا، تراجع عدد الطلاب ليتراوح ما بين 40 و42 طالباً فقط في الفصل الواحد".
ونوّه رئيس الوزراء إلى أن هذا المجمع الذي يضم من 16 إلى 17 مدرسة، بإجمالي طاقة استيعابية تقترب من 700 فصل دراسي، قد كلف موازنة الدولة ما يقرب من 750 مليون جنيه لتنفيذه وإتاحته لخدمة أبناء المنطقة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التحديات كانت صعبة جداً لتوفير هذه الأراضي ومد شبكات المرافق والخدمات إليها، مستدركاً بأن الأهم هو ما نشهده اليوم من مستوى الخدمات المتاحة وجودة العملية التعليمية داخل تلك المدارس.



