الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وزارة الري: إزالة تعديات أكمل قرطام على النيل تنفيذًا للقانون

بوابة روز اليوسف

ردًا على ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين عبر بعض مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لرجل الاعمال أكمل قرطام بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة له والمقامة على الأرض الكائنة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، أكدت وزارة الموارد المائية والري أن إجراءاتها تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى.
وأوضحت الوزارة في بيان تفصيلي أن نتائج الرفع المساحي الذي تم بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة، إلى جانب بحث الملكية بمعرفة الشهر العقاري، والتي أُجريت في إطار أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بالقطاع "شبرا – حلوان"، المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبرئاسة وزير العدل، كشفت أن إجمالي مسطح التواجد محل البيان يقارب 23500 متر مربع، بما يتجاوز خمسة أفدنة ونصف الفدان.
وأضافت أن نتائج الرفع المساحي وبحث الملكية انتهت إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها وغير المملوكة لصاحب الشأن تتجاوز 14000 متر مربع بنسبة تقارب 60% من إجمالي المسطح، موزعة بين مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل بمساحة تقارب 11390 مترًا مربعًا، إلى جانب تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت بمساحة تتجاوز 2700 متر مربع.
وأكدت الوزارة أن صاحب الشأن أقام منشأتين تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم داخل مجرى النهر، بما يمثل مخالفة صريحة وتعديًا على أملاك الدولة العامة، فضلًا عن وقوع أجزاء من المباني داخل حدود القطاع المائي لنهر النيل، بينما تقع أجزاء أخرى داخل المنطقة المحظور إقامة منشآت ثابتة بها، سواء كانت الأرض محل المنشآت ملكية عامة أو خاصة، طالما وقعت داخل الحدود المحظور البناء فيها وفقًا للقانون.
وشددت الوزارة على أن ما ورد من بيانات مساحية ونتائج بحث الملكية لا يمس أي حقوق ملكية ثابتة قانونًا خارج نطاق المخالفات والتعديات محل الإزالة، مؤكدة أن الإجراءات تنصرف فقط إلى الأجزاء المتداخلة مع مجرى نهر النيل أو أملاك الدولة العامة أو المناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها، وفقًا لما انتهت إليه الجهات المختصة.
وأشارت وزارة الري  إلى أن الممثل القانوني لصاحب الشأن طلب إيقاف أعمال الإزالة التي تجريها الوزارة على نفقته، متعهدًا بتنفيذ الإزالة بمعرفته وعلى حسابه الخاص، وهو ما استجابت له الوزارة بمنحه مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري، إلا أنه لم يتم تنفيذ أعمال الإزالة خلال المهلة الممنوحة حتى الآن، بينما جرى تناول الأمر عبر مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خارج إطاره القانوني والفني الصحيح.
وأكدت الوزارة أنه فور انتهاء المهلة بنهاية مايو الحالي ستواصل أجهزتها المعنية تنفيذ أعمال الإزالة بمعداتها وعلى نفقة المخالف.
وأوضحت أن أعمال الإزالة الحالية تأتي تنفيذًا لقرارات لجنة تصويب التواجدات، واستنادًا إلى أحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، مؤكدة أن هذه الإجراءات تستند إلى أسس فنية وقانونية تشمل أعمال الرفع المساحي وبحث الملكية وقرارات اللجان المختصة، دون أي ارتباط باعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.
وأضافت أن القانون كفل للجميع حق اللجوء إلى المسارات والإجراءات القانونية، وهو ما قام به صاحب الشأن بالفعل عبر إقامة العديد من الدعاوى القضائية للطعن على إجراءات الوزارة، مؤكدة أن أجهزة الوزارة تتعامل مع الأمر من خلال المسارات القانونية ذاتها، مع الاحترام الكامل لما تنتهي إليه الجهات القضائية المختصة.
وأكدت الوزارة أن إجراءات إزالة التعديات والمخالفات على مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة تتم وفقًا لقانون الموارد المائية والري والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة، دون إخلال بأي إجراءات أخرى تتعلق بمشروعات المنفعة العامة والتي تخضع بدورها لأحكام القانون والجهات المختصة.
وفيما يتعلق بما أثير بشأن عرض إهداء أو التنازل عن المنشآت محل المخالفة لصالح الدولة، أكدت الوزارة أن الدولة لا ترفض أي مبادرة جادة تستهدف النفع العام إذا تمت في إطار قانوني سليم، إلا أن التبرع أو الإهداء لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يجوز استخدامه كوسيلة لإضفاء المشروعية على وضع مخالف أو الإبقاء على تعدٍ قائم على أملاك الدولة العامة أو داخل مجرى نهر النيل وحرمه.
وشددت الوزارة على أن الدولة تقدر النفع العام، لكنها لا تقبل تحويل المخالفة إلى وضع مشروع بمجرد تسميتها تبرعًا أو إهداءً.
وأكدت الوزارة استمرار أعمال إزالة المخالفات والتعديات على نهر النيل وفقًا للقانون، دون تفرقة بين حالة وأخرى، أيًا كانت طبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف، مشيرة إلى أن المعيار الحاكم هو حماية نهر النيل وصون المال العام، وليس صفة المخالف أو قدرته المالية أو قيمة المنشأة المخالفة.

تم نسخ الرابط