حكاية بطل بارالمبى.. مروة عبد العال.. شقت طريقها في الباراتجديف من القاهرة إلى منصات أفريقيا والعالم
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي توثق مسيرة أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين صنعوا المجد في الملاعب، وواصلوا العطاء في مواقع القيادة والتدريب، ليبقوا نموذجًا للإصرار والقدرة على تجاوز التحديات.
وفي هذا المشهد الرياضي المتجدد، تبرز مروة عبد العال كإحدى بطلات الباراتجديف المصريات، التي بدأت رحلتها مبكرًا ونجحت في فرض اسمها على الساحة القارية والدولية خلال فترة قصيرة، لتكتب قصة صعود سريعة ومؤثرة.
بداية من القاهرة وطموح مختلف
ولدت مروة عبد العال في محافظة القاهرة، وتعاني من إعاقة حركية، لكنها اختارت منذ البداية أن يكون طريقها مختلفًا، طريق يعتمد على التحدي لا الاستسلام.
تنتمي مروة إلى أسرة بسيطة، وهي الثانية بين إخوتها، ما منحها إحساسًا مبكرًا بالمسئولية، وساعدها على بناء شخصية قوية انعكست على مسيرتها الرياضية لاحقًا.

انطلاقة سريعة في الباراتجديف
بدأت مروة ممارسة رياضة الباراتجديف في مايو 2023، ولم تستغرق وقتًا طويلًا حتى أثبتت قدراتها داخل الماء، حيث ظهرت موهبتها بشكل واضح منذ البدايات الأولى.
وبعد أشهر قليلة فقط، وتحديدًا في أغسطس 2023، نجحت في الانضمام إلى المنتخب المصري، في خطوة تعكس سرعة تطورها وثقة الجهاز الفني في إمكانياتها.

ذهب أفريقيا وتأهل أولمبي مبكر
جاء أول إنجاز كبير في مسيرة مروة خلال بطولة أفريقيا 2023، حيث حققت المركز الأول في تصنيف PR3 مختلط، لتتوج بذهبية قارية مبكرة فتحت لها باب المنافسة الدولية بقوة.
هذا الإنجاز لم يكن النهاية، بل كان بداية لطموح أكبر، حيث نجحت في التأهل إلى دورة الألعاب البارالمبية 2024، لتصبح ضمن نخبة اللاعبات اللاتي يمثلن مصر في المحافل الكبرى.

حضور عالمي وميدالية كأس العالم
واصلت مروة تألقها على المستوى الدولي، ونجحت في تحقيق المركز الثالث في منافسات الزوجي المختلط ببطولة كأس العالم، لتضيف ميدالية عالمية جديدة إلى سجلها خلال فترة قصيرة من بداية مشوارها.
هذا الحضور السريع على منصات التتويج أكد أن مروة واحدة من المواهب الواعدة في رياضة الباراتجديف، القادرة على المنافسة في أصعب البطولات.

طموح لا يتوقف
رغم حداثة تجربتها، تواصل مروة عبد العال العمل على تطوير مستواها الفني والبدني، واضعة أمامها هدفًا واضحًا يتمثل في تحقيق المزيد من الميداليات ورفع اسم مصر في الدورات البارالمبية القادمة، مع الحفاظ على نفس الروح التي بدأت بها رحلتها: الإصرار ثم الإصرار.








