مجلس الأمن: يعقد غدا جلسة رفيعة المستوى لبحث صون مبادئ ميثاق الأمم المتحدة
يعقد مجلس الأمن الدولي غداً "الثلاثاء" جلسة نقاش مفتوحة رفيعة المستوى حول "صون مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة"، وذلك ضمن بند "صون السلم والأمن الدوليين"، برئاسة وزير الخارجية الصيني وانج يى، فيما من المتوقع أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إحاطة خلال الجلسة.
وتأتي الجلسة في وقت يشهد فيه النظام متعدد الأطراف تحديات متزايدة وانقسامات حادة بين القوى الكبرى بشأن الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وسط تصاعد الأزمات الدولية والنزاعات المسلحة في عدة مناطق حول العالم.
وذكرت مذكرة مفاهيمية وزعتها الصين على أعضاء المجلس، أن العالم يواجه تحديات متصاعدة تهدد مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، من بينها تدهور البيئة الأمنية العالمية، وتزايد الحروب والنزاعات، وتراجع الثقة بين الدول، واتساع الخلافات بشأن مفاهيم الأمن، إلى جانب تراجع التعاون متعدد الأطراف وازدياد ما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" والتطبيق الانتقائي للقانون الدولي.
وأكدت المذكرة أن الأمم المتحدة، رغم التحديات، تظل "الركيزة الأساسية للنظام الدولي"، مشددة على ضرورة دعم دور المنظمة الدولية وتعزيز إصلاحها بما يمكنها من الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للتحديات الراهنة وتطلعات الدول الأعضاء.
ومن المنتظر أن يناقش المشاركون خلال الجلسة سبل ترجمة مبادئ الميثاق إلى إجراءات عملية، وتعزيز احترام القانون الدولي، وتفادي ازدواجية المعايير، إلى جانب بحث آليات دعم الدور المركزي للأمم المتحدة في معالجة الأزمات الدولية وتعزيز فعالية مجلس الأمن في مواجهة التهديدات العالمية.
ويأتي النقاش في ظل انتقادات متزايدة لأداء مجلس الأمن وعجزه خلال السنوات الأخيرة عن التعامل بفاعلية مع عدد من الملفات الساخنة، بينها الأوضاع في غزة والسودان وأوكرانيا وهايتي وميانمار، رغم تخصيص المجلس وقتاً كبيراً لهذه القضايا.
كما يتوقع أن تشهد الجلسة تبايناً واضحاً في مواقف الدول الكبرى بشأن تفسير مبادئ الميثاق وتطبيق القانون الدولي، حيث تؤكد الصين وروسيا باستمرار أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتنتقدان ما تعتبرانه تطبيقاً انتقائياً للقانون الدولي، في حين تواصل دول غربية إدانة الحرب الروسية في أوكرانيا باعتبارها انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة.
ومن المرجح أيضاً أن تدعو عدة دول إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، عبر تفعيل آليات التفاوض والوساطة والتحكيم والتسوية القضائية، استناداً إلى القرار 2788 الذي اعتمده المجلس في يوليو 2025 بشأن تعزيز الحلول السلمية للنزاعات الدولية.
ويرى مراقبون أن الجلسة ستشكل منصة جديدة لعرض التباينات بين القوى الدولية حول مستقبل النظام متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة في إدارة الأزمات العالمية، في ظل استمرار الاستقطاب الدولي وتزايد الضغوط على مؤسسات الأمم المتحدة.





