رغم تداعيات حرب إيران
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم النمو السريع لأفضل أداء عالمي منذ عقود
عززت طفرة الذكاء الاصطناعي موجة صعود أسهم "النمو السريع " في الأسواق العالمية، لتسجل أفضل أداء لها منذ عقود، رغم تنامي المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي نتيجة تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع معدلات التضخم.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة "بلومبرج" أن مؤشر "إم إس سي آي" العالمي لأسهم النمو السريع، الذى يغطى 23 دولة متقدمة، تفوق على مؤشر "إم إس سي آي" لجميع الدول بنحو 17 نقطة مئوية منذ نهاية مارس الماضي، في أقوى أداء نسبي خلال شهرين منذ بدء تسجيل البيانات عام 1991.
ويشير محللون إلى أن التدفقات الاستثمارية المتواصلة نحو شركات التكنولوجيا الكبرى وأسهم الذكاء الاصطناعي جعلت استراتيجية الاستثمار في الأسهم الأسرع صعوداً ، النمط الاستثماري المهيمن عالمياً خلال العام الجاري، مع تجاهل المستثمرين للمخاطر الاقتصادية والتركيز على الشركات الأكثر استفادة من الطفرة التقنية.
وقال هاو هونج، كبير مسؤولي الاستثمار في مؤسسة "لوتس أسيت مانجمنت" المحدودة لإدارة الأصول المالية، إن "موجة الصعود الحالية ستستمر لبضعة أشهر أخرى، وإن كانت ستشهد تقلبات حادة، إلى أن تصل في النهاية إلى ذروتها".
وأضاف أن استمرار ارتفاع توقعات التضخم قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشدداً من المتوقع، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ موجة الصعود الحالية في الأسواق.
وفي المقابل، حذر بعض مديري الأصول من أن الارتفاعات القوية الحالية قد تعكس بوادر تشكل "فقاعات" سعرية في بعض القطاعات، خاصة أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقالت جون باي ليو، الشريك المؤسس ومديرة المحافظ الاستثمارية في صندوق "تين كاب إنفستمنت" الاسترالى، إن "سلة الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تجاهلت إلى حد كبير التطورات الاقتصادية الكلية"، معتبرة أن الأسواق أصبحت أكثر عرضة لتقلبات مفاجئة إذا تباطأ النمو الأمريكي أو تراجعت أرباح الشركات خلال الأشهر المقبلة.
وأضافت أن انتهاء الحرب مع إيران قد يعزز شهية المستثمرين للمخاطرة على المدى القصير، إلا أن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد ينعكس سلباً على نتائج أعمال الشركات خلال النصف الثاني من العام.
ويأتي الأداء القوي لأسهم النمو السريع في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على استمرار الإنفاق العالمي الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة ودفع مؤشرات الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية جديدة، رغم استمرار الضغوط الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.





