رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الإسكندرية محطة رئيسية على طريق الحرير الجديد

القنصل الصيني بالإسكندرية: شراكة استراتيجية بين مصر والصين تمتد لـ70 عامًا

بوابة روز اليوسف

نظمت القنصلية الصينية بالإسكندرية، برئاسة شيوي مين قنصل عام الصين بالإسكندرية، لقاءً صحفياً موسعاً مع عدد من الصحفيين والإعلاميين، وذلك بمقر القنصلية، في أول لقاء إعلامي لها منذ توليها مهام منصبها في أبريل الماضي.


وأعربت القنصل العام عن سعادتها بالتواجد في مصر، موضحة أنها عملت سابقاً بوزارة الخارجية الصينية وكانت مسؤولة عن المراسم وتنظيم الزيارات الرسمية، كما عملت من قبل في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى لها في القاهرة والإسكندرية.


وقدمت التهنئة للشعب المصري بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مؤكدة أن هناك تشابهاً بين الأعياد والقيم الثقافية في البلدين، مثل عيد منتصف الخريف في الصين، وهو ما يعكس عمق الروابط الإنسانية والحضارية بين الشعبين المصري والصيني.


وأضافت أن مدينة الإسكندرية تشبه العديد من المدن الصينية العريقة، حيث يجمعهما التاريخ الممتد والارتباط بطريق الحرير القديم، مؤكدة أن علاقات الصداقة بين البلدين استمرت لعقود طويلة.


وأشارت إلى زيارتها للعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين، مؤكدة أن المشروعات التنموية الكبرى في مصر تتشابه مع رؤية الصين التنموية ومبادرة الحزام والطريق، بما يعكس مستقبلاً واعداً للعلاقات المصرية الصينية.


وأكدت أن العام الجاري يشهد الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، موضحة أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وأن البلدين حافظا على دعم متبادل وعلاقات قوية على مدار سبعين عاماً.


وأضافت أن العلاقات بين البلدين تمضي بخطوات ثابتة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ، نحو بناء مستقبل مشترك قائم على التنمية والتعاون.


خلال اللقاء، استعرضت القنصل العام رؤية الصين تجاه العلاقات الدولية، مشيرة إلى المباحثات التي جرت بين الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تستهدف تحقيق استقرار استراتيجي قائم على السلام والتنمية المستدامة وإدارة الخلافات بصورة متوازنة.


كما تناولت العلاقات الصينية الروسية، موضحة أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى الصين شهدت توقيع اتفاقيات لتعزيز التنسيق الاستراتيجي والتعاون بين البلدين، إلى جانب تمديد اتفاقية حسن الجوار والصداقة.


وأكدت أن الصين تدعم التعددية الدولية والحوار بين القوى الكبرى، في ظل ما يشهده العالم من تحديات وصراعات وتحولات متسارعة.


وفيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، شددت القنصل العام على أن الصين تدعو إلى التهدئة والحوار والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أهمية احترام القانون الدولي والحفاظ على أمن الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز.


كما أكدت أن الإعفاءات الجمركية والتعاون الاقتصادي من شأنهما جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، مشيرة إلى وجود اهتمام متزايد من رجال الأعمال الصينيين بالاستثمار في السوق المصرية.


وأضافت أن العام الجاري يوافق أيضاً الذكرى الستين لتأسيس القنصلية الصينية بالإسكندرية، مؤكدة أن المدينة تعد إحدى المحطات المهمة على طريق الحرير القديم، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في تعزيز التعاون بين البلدين.


وأوضحت أن القنصلية تضع ضمن أولوياتها دعم التعاون التجاري والاقتصادي، خاصة في مجالات الموانئ والنقل البحري والاستثمار، إلى جانب دعم تعليم اللغة الصينية في المدارس والجامعات المصرية، وتقديم منح دراسية للمصريين للدراسة في الصين.


كما أشارت إلى حرص القنصلية على تعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين الجانبين، ودعم التعاون بين المتاحف والمؤسسات الثقافية، بما يسهم في تعزيز العلاقات المصرية الصينية في مختلف المجالات.

تم نسخ الرابط