الأوقاف توضح حكم صكوك الأضاحي وشراء الأضحية إلكترونيًا
نشرت وزارة الأوقاف عبر المنصة الإلكترونية للوزارة توضيحا حول شراء الصكوك والأضاحي عبر الطرق الإلكترونية حيث قالت في تعريف الأضحية :
تُعد الأضحية من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في أيام عيد الأضحى المبارك، لما تحمله من معاني الطاعة والتقوى وإحياء سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، واتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي حث على هذه الشعيرة المباركة وبيّن فضلها العظيم.
وأكد علماء الشريعة أن الأضحية من شعائر الإسلام التي ينبغي تعظيمها، مصداقًا لقوله تعالى: «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»، لما تمثله من شكر لله على نعمه، وتحقيق لمعاني التكافل والتراحم بين المسلمين.
وأوضح الفقهاء أنه يُستحب للمسلم أن يباشر ذبح أضحيته بنفسه إن استطاع، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه يجوز شرعًا أن يُنيب غيره في الذبح، سواء كان فردًا أو جهة موثوقة تتولى شراء الأضاحي وذبحها وتوزيعها وفق الضوابط الشرعية.
وفي هذا السياق انتشرت خلال السنوات الأخيرة ما يُعرف بـ«صكوك الأضاحي»، وهي وثائق أو إيصالات يحصل عليها المضحي مقابل دفع قيمة الأضحية لجهة خيرية أو مؤسسة موثوقة تتولى تنفيذ الأضحية نيابة عنه.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن صكوك الأضاحي جائزة شرعًا، باعتبارها عقد شراء للأضحية مع توكيل الجهة القائمة على تنفيذ الذبح والتوزيع، مشيرة إلى أن هذه الوسيلة تسهم في تيسير أداء الشعيرة، خاصة لمن يصعب عليهم الذبح بأنفسهم أو لا تتوفر لديهم أماكن مناسبة لذلك.
وتتميز صكوك الأضاحي بعدة فوائد، من أبرزها: تسهيل أداء الشعيرة، وضمان وصول اللحوم إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وتحقيق عدالة التوزيع، فضلًا عن خفض التكلفة وإتاحة الفرصة لعدد أكبر من المسلمين للمشاركة في الأضحية.
وشددت الجهات الشرعية على ضرورة توافر الأمانة والخبرة الشرعية لدى الجهات التي تتولى بيع الصكوك وتنفيذ الأضاحي، مع أهمية استحضار نية الأضحية لدى المشتري وقت شراء الصك.
كما أكدت الفتاوى الشرعية أنه لا مانع من شراء صكوك الأضاحي إلكترونيًا «أون لاين»، طالما استوفت عملية البيع أركانها وشروطها الشرعية، باعتبار أن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يرد نص يمنعها.
واختتمت الفتاوى بالتأكيد على أن صكوك الأضاحي تمثل إحدى الوسائل المعاصرة التي تحقق مقاصد الشريعة في التيسير والتكافل الاجتماعي، مع الحفاظ على إحياء شعيرة الأضحية وتعظيمها بما يتناسب مع متغيرات العصر.




