الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عمرو دياب وأنغام من أكثر نجوم الجيل شعبية ليس فى مصر، بل فى  العالم العربى، لكن رصيدهما السينمائى ما بين  باهت ومعدوم، فالأول رصيده السينمائى فيلم واحد فقط بطولته، أما أنغام فرصيدها صفر، وبالنظر إلى تاريخ نجوم الغناء فى مصر فإنهما فى ذيل القائمة من حيث الترتيب، إذا نظرنا إلى أرشيف محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وعبدالحليم وفريد الأطرش ومحمد فوزى وليلى مراد وشادية ووردة ونجاة وصباح حتى تامر حسنى والأخير صنع تاريخًا سينمائيًا كبيرًا رغم أنه يمثل الجيل الذى يليهم.
 


المشوار السينمائى لأكابر الغناء فى مصر يمثل  جزءًا كبيرًا من تاريخهم  والأغنيات التى قدموها فيها أصبحت من التراث الأشهر لهم.
 


أقول قولى هذا بعد الطفرة التى تشهدها السينما المصرية  بمواصفات عالمية حاليًا والتى بدأت بفيلم «الممر» الذى يوثق بسالة  الجيش المصرى قبل حرب أكتوبر ثم فيلم «السرب» إنتاج الشركة المتحدة؛ وأخيرًا فيلما «أسد» لمحمد رمضان وفيلم «سفن دوجز» لكريم عبدالعزيز وأحمد عز بمشاركة نجوم السينما العالمية.
 


عمرو دياب وأنغام يكتفيان بحضور العروض الخاصة والمناسبات السينمائية من دون حضور سينمائى يليق باسمهما الكبير وشعبيتهما الجارفة أو بحضور غنائى فى الأفلام على طريقة محمد منير.
 


آخر فيلم لعمرو دياب منذ 33عامًا وتحديدًا فى  عام 93 عندما  شارك فى بطولة فيلم «ضحك ولعب وجد وحب» بطولة عمر الشريف ويسرا إخراج طارق التلمسانى؛ بعد تجارب قليلة على أصابع اليد الواحدة وهى: فيلم «السجينتان» بطولة  إلهام شاهين لأحمد النحاس عام 88 وفيلم «العفاريت» عام 90 أمام مديحة كامل إخراج حسام الدين مصطفى وفيلم «آيس كريم فى جليم» عام 92 إخراج خيرى بشارة وهو الفيلم الوحيد له بطولة مطلقة، وكان قد شارك قبلها فى أدوار غنائية فى فوازير «الخاطبة» لنيللى عام 81 ومسلسل «ألف ليلة وليلة» (عروس البحور) كضيف شرف فى حلقة والعملان إخراج  فهمى عبدالحميد، وهذه الأعمال تلخص مشواره الفقير فى التمثيل. 
 


أما أنغام فرصيدها السينمائى (صفر) واكتفت بأغنية 100سنة سينما عام 97 بينما لها تجربة مسرحية لم تلق نجاحًا كبيرًا بعنوان «رصاصة فى القلب» أمام على الحجار وعلى مدار ربع قرن ماضٍ بلا حضور تمثيلى إلا فى صورة أخبار صحفية ومشروعات على الورق مع وقف التنفيذ.
 


والسؤال المطروح الآن: هل يلحق النجمان هذه الطفرة ويقدمان أعمالًا سينمائية قبل فوات الأوان خصوصًا أن التقنيات الحديثة  والكاميرات الجديدة كفيلة بظهورهما فى سن صغيرة شريطة تقديم أفكار تعوض ملفات بطريقة «البلاى باك» مثلما يحدث  الآن فى السينما العالمية مع نجوم كبار  وبعد نجاح عدد من النجوم المصريين الشباب فى وضع بصماتهم فى هوليوود من خلال مشاركتهم بعدد من الأعمال سواء التليفزيونية أو السينمائية التى تعاونوا خلالها مع كبرى شركات الإنتاج وحققت هذه الأعمال نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا.
 


ويأتى اختيار العديد منهم فى هوليوود نظرًا لملامحهم المصرية والاستعانة بهم بالعديد من الأعمال التى تدور أحداثها فى منطقة الشرق الأوسط وكان أبرز هؤلاء  الشباب مؤخرًا  مى الغيطى التى شاركت فى الفيلم العالمى «The Mummy»، إلى جانب  أمير المصرى الذى شارك مؤخرًا ببطولة فيلم «Giant» الذى تدور أحداثه حول الملاكم العالمى نسيم حميد.
 


هل ينجح النجمان فى إصلاح خطيئة الغياب السينمائى  وتعويض ما فات وكتابة مجد سينمائى يليق بتاريخهما الكبير فى ظل توافر إمكانيات حقيقية وآمال عريضة لصناعة سينما عالمية فى أرض مصر.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط