لم يتبقَّ من هؤلاء الكبار إلا القليل جدًا من المخضرمين، أتصور أن الكثير من المواقف والحكايات ينبغى رصدها.
أتحدث عن لمحات من مهرجان (كان)، بدأت تلك الرحلة السنوية مطلع التسعينيات، وكان الحضور المصرى الإعلامى فقط ربما يصل إلى خمسين صحفيًا وناقدًا ومقدم برامج، أغلبهم كانوا يفضلون الجلوس معًا فى صفين متتابعين نهاية القاعة (لوميير) أو (دى بى سى)، رحلت أغلب تلك الأسماء الذين شكلوا بالنسبة لى ملامح المهرجان، أمثال الأساتذة وحيد حامد ويوسف شريف رزق الله ورؤوف توفيق وسمير فريد وعبدالمنعم سعد ومارى غضبان ورفيق الصبان وأحمد صالح وأحمد الحضرى ويوسف فرنسيس وعلى أبوشادى وغيرهم من الراحلين، بينما لدينا أسماء مثل الأساتذة صلاح هاشم أمير العمرى وماجدة خيرالله وكمال رمزى وعمرو خفاجة أمد الله فى أعمارهم، وبالطبع هناك أسماء أخرى كانت تشد الرحال إلى (كان) على مراحل زمنية متفرقة، أدعو زملائى لمحاولة رصد هذا الزمن.
كثر من رؤساء مهرجان القاهرة السينمائى على تعاقبهم كانوا يحرصون على ضبط مواعيد أول مؤتمر صحفى يدشنون فيه انطلاق مهرجان (القاهرة) من منصة (كان).
مثلاً فى إحدى الدورات حل عيد الأضحى فقرر سعد الدين وهبة أن يحتفل بطريقته فى توجيه عزومة لكل من العرب وأيضًا عدد من الأجانب على الأضحية.
أتذكر أن محمود حميدة عندما كان رئيسًا لمجلس إدارة مجلة (الفن السابع)، كان هو أكثر النجوم فى متابعة الأفلام والنقاش حولها، لبلبة أسبق فى الحضور من حميدة ولديها نفس الشغف والاهتمام، تقيم عادة فى استوديو يقترب من الاستوديو الذى يقطن فيه رفيق الصبان وأحمد صالح معًا، فكرة فيلم (ليلة ساخنة) نبتت هناك وتعاقدت لبلبة عليها مع دكتور رفيق الصبان هناك أيضًا.
كان من بين المصورين الحريصين على التواجد الدائم الراحل فاروق إبراهيم وأمد الله فى أعمارهم عادل مبارز وسمير الفقيه، الجيل الأكبر من النجمات مثل يسرا وليلى علوى وإلهام شاهين كانوا يسافرون لحضور فعاليات المهرجان بينما نجمات هذا الجيل مثل ياسمين صبرى وأمينة خليل وهنا الزاهد وغيرهن، يتم الاتفاق معهن من قبل شركات الحلى والموضة لتقديم دعاية لنوع ما من العطور أو الأزياء، تتعدد المشارب وتتغير الدوافع، والمهرجان واحد، ولا أزال أتمنى أن يتم رصد وتوثيق هذه الإطلالات غير التقليدية على المهرجان بلسان شهود العيان.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



