توفيت بعد نشرها بيومين
الاعترافات الأخيرة لأيقونة الإغراء مارلين مونرو
«أكره أن أكون مجرد شيء» كلمات صادقة لخصت بها ملكة الإغراء العالمية مارلين مونرو معاناتها فى آخر مقابلة أجرتها والتى كشفت فيها عن وجهها الإنسانى المرهف بعد أن خلعت قناع هوليوود. وفى تلك المقابلة صرخت مونرو أيضا ضد اختزالها فى أسطورة براقة بينما هى فى الحقيقة امرأة معقدة هشة تبحث عن الاعتراف بإنسانيتها لكن القدر أنهى قصتها سريعًا فرحلت فى ظروف غامضة لتتحول إلى أجمل أيقونة مأساوية ولغز فى تاريخ هوليوود.
آخر مقابلة
أجريت آخر مقابلة مع مارلين مونرو التى كان من المفترض أن تكون الأولى في سلسلة مقابلات متفقا عليها مع الصحفى «ريتشارد ميريمان» محرر مجلة «لايف» الأمريكية فى منزلها يوم 4 يوليو 1962. وقد وثق المصور «آلان جرانت» تلك اللحظات بالصور بعد نشر المقابلة فى عدد 3 أغسطس 1962 . لكن المفاجأة أنه بعد نشر المقابلة بيومين عثر على مونرو متوفاة فى منزلها بلوس أنجلوس فى 4 أغسطس نتيجة جرعة زائدة من المهدئات.
توفيت النجمة الأيقونية عن عمر ناهز 36 عامٍا. ووفقا لما جاء فى التحقيقات وما خلص إليه تقرير الطب الشرعى فإن الوفاة كانت انتحارًا محتملًا. لكن منذ ذلك الحين، ظهرت نظريات عديدة عن احتمال وجود مؤامرة أو تدخل خارجى خاصة مع ارتباط اسمها بعائلة كينيدى والمافيا. ورغم ذلك لم تثبت أى من هذه الادعاءات رسميًا.
من الطفولة المأساوية إلى الشهرة
كشفت مارلين خلال المقابلة عن طفولتها وقالت أنها ولدت باسم «نورما جين بيكر» وعاشت فى دور الأيتام وبيوت الرعاية قبل أن يلاحظها مصور عسكرى وهى تعمل فى مصنع ذخيرة فى سن الثامنة عشرة ليقترح عليها العمل كعارضة أزياء. من هنا بدأت رحلة تحول «نورما جين» إلى نجمة السينما وأيقونة الجمال فى العالم «مارلين مونرو». وصفت مارلين الشهرة بالكافيار قائلة «شيء جميل المذاق لكن الإفراط فيه يصبح خانق».
حفلة كينيدي
تحدثت مارلين بكثير من العفوية عن كواليس غنائها الشهير للرئيس الأمريكى الأسبق جون إف كينيدى فى «ماديسون سكوير جاردن» فى 19 مايو 1962 . وتذكرت مونرو كيف ساد المكان صمت مطبق وظنت أن الكلمات لن تسعفها لكنها أخذت نفسًا عميقًا وقررت أن تغنى مهما كلفها الأمر ليس للرئيس وحده بل للجميع. وفى حفل الاستقبال الذى كان بعد فقرة غنائها تعاملت بعفوية زائدة عندما التقت بالرئيس فبدلًا من بروتوكولات الترحيب المعتادة قدمت له والد زوجها السابق «إيزيدور ميلر» الذى كان مهاجرًا بسيطًا وأرادت مونرو، بتقديمه للرئيس ومصافحته له، أن تهديه لحظة تاريخية يرويها لأحفاده قائلة للرئيس «هذا والد زوجى السابق».
التمييز فى هوليوود
تحدثت أيضا عن شعورها بأن الاستوديوهات تعاملها بتعال وكأنها سلعة لا إنسانة واعترفت بأنها لم تنخرط أبدا فى حياة هوليوود لأنها لم تثر اهتمامها مؤكدة أن الإعلام يصنفها كنجمة إغراء رغم أنها لم تقدم أى مشهد جنسى طوال مسيرتها الفنية.
حياتها الخاصة
عن حياتها الخاصة روت علاقتها بأبناء أزواجها بوبى ميلر ابن الكاتب آرثر ميلر وجوى ديماجيو ابن لاعب البيسبول جو ديماجيو ووصفتهما بأنهما من أصدق علاقات حياتها بل اعتبرتهما أقرب أصدقائها. وأكدت مونرو أنها كانت حريصة دائمًا أن يعرفوها على حقيقتها بعيدًا عن الصحافة.
وفى ختام حديثها بدت كلماتها كاعتراف صادق إذ أكدت أيقونة الإغراء على أن المعاناة التى عاشتها صنعت اختياراتها وصاغت أحلامها وأعربت عن أملها فى أن تنقل الدروس القاسية التى تعلمتها إلى الآخرين عبر عملها لكى لا يمر أى طفل بما مرت به مختتمة ربما يكون هذا مجرد حلم لكن من حقى أن أحلم.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



