رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مصر تكثف جهودها الإغاثية لتخفيف معاناة الفلسطينيين

غزة عيدها مصرى

بوابة روز اليوسف

كانت مصر ولا تزال هى الركيزة الأساسية والداعم الأول للقضية الفلسطينية، إذ لم تدخر جهداً فى مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، فمنذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، حملت مصر على عاتقها تقديم كل المساعدات والمواد الغذائية والطبية لقطاع غزة، لتؤكد أن القضية الفلسطينية لم ولن تموت.


للعام الثالث على التوالى، يستقبل سكان غزة وخصوصًا الأطفال عيد الأضحى وسط أوضاع إنسانية ومعيشية قاسية خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية، فى ظل غياب معظم مظاهر العيد، من الأضاحى وملابس الأطفال إلى الألعاب وأجواء الفرح، لكن مصر وانطلاقًا من دورها التاريخى تجاه القضية الفلسطينية، لم تتأخر عن مد يد الدعم لأهالى غزة،  فمع اقتراب عيد الأضحى، كثفت جهودها الإغاثية والإنسانية عبر اللجنة المصرية لإغاثة غزة ومؤسسات الدولة المختلفة، لتخفيف معاناة الفلسطينيين وإعادة بعض من مظاهر العيد إلى الأسر المنكوبة.
 


 وبين قوافل المساعدات، وشحنات الدواء، وطرود الغذاء والملابس، بدا الحضور المصرى فى غزة وكأنه رسالة دعم متواصلة تؤكد أن القاهرة ما زالت الأقرب إلى الشعب الفلسطينى، والأكثر حرصًا على مساندته فى أصعب اللحظات، فمنذ اندلاع الحرب، تحولت مصر إلى شريان الحياة الرئيسى للقطاع، خاصة عبر معبر رفح، الذى ظل المنفذ الأهم لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، لكن مع اقتراب عيد الأضحى هذا العام، اتخذت الجهود المصرية طابعًا مختلفًا؛ إذ لم تعد المساعدات مقتصرة على الغذاء والدواء فقط، بل امتدت لمحاولة إعادة أجواء العيد إلى آلاف الأسر التى فقدت بيوتها وأبناءها ومصادر رزقها.
 


وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت اللجنة المصرية لإغاثة غزة حملاتها الإنسانية، حيث جرى تجهيز قوافل ضخمة تضم المواد الغذائية والملابس والبطاطين والأدوية، إلى جانب طرود خاصة بالعيد تحتوى على مستلزمات للأطفال والأسر النازحة، كما شاركت فرق المتطوعين فى تعبئة آلاف الكراتين الغذائية تمهيدًا لإرسالها إلى القطاع، فى مشهد عكس حجم التكاتف الشعبى المصرى مع القضية الفلسطينية.
 


ولم تتوقف المبادرات عند حدود المساعدات التقليدية، بل امتدت لتوفير لحوم الأضاحى وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا داخل غزة، حتى لا يمر العيد على الأطفال هناك بلا مظاهر فرح أو شعور بالمشاركة الإنسانية.
 


 فيما جرى التنسيق مع جهات طبية لإرسال شحنات دواء عاجلة ومستلزمات جراحية للمستشفيات التى تعانى نقصًا حادًا بسبب استمرار القصف والضغط الهائل على القطاع الصحى.
 


الدور المصرى لم يكن إغاثيًا فقط، بل حمل أيضًا بعدًا نفسيًا ومعنويًا مهمًا، فوجود قوافل المساعدات المصرية بشكل دائم أعطى رسالة واضحة لأهالى غزة بأنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك دولة وشعبًا يتحركان باستمرار لتخفيف معاناتهم، لذلك أصبح اسم مصر حاضرًا فى تفاصيل الحياة اليومية داخل القطاع، من شاحنات الغذاء إلى خيام الإيواء وحتى المساعدات الطبية العاجلة.
 


الأطفال أيضاً كان لهم نصيب من الجهود، حيث تم إعداد ندوة لتعليمهم شعائر الحج، وإقامة فعالية ترفيهية وتوعوية للأطفال فى مخيم دار الأيتام المصرى.
 


الهلال الأحمر المصرى، كان له دور محوري فى استقبال وتجهيز المساعدات القادمة من مختلف الدول، قبل إدخالها إلى غزة، فضلًا عن تنظيم حملات تبرع موسعة داخل المحافظات المصرية، شارك فيها آلاف المواطنين، فى صورة عكست عمق الارتباط الشعبى بين المصريين والفلسطينيين، خاصة فى أوقات الأزمات.
 


وفى إطار استمرار اللجنة المصرية تقديم كل أشكال الدعم والإسناد لكل الفلسطينيين، تم تنفيذ مبادرة تنظيف الشوارع بهدف إعادة تأهيل شوارع القطاع،
 


ولهذه الأسباب، بات الكثيرون يرددون داخل غزة أن “العيد مصري”، ليس بمعناه الرمزى فقط، وإنما لأن تفاصيل كثيرة من الدعم والنجدة والاحتواء جاءت هذه المرة عبر الجهد المصرى المتواصل. 
 


ووفق المكتب الإعلامى الحكومى الفلسطينى، فإن الاحتلال لا يزال يتنصل من إدخال 600 شاحنة مساعدات وبضائع يوميا إلى غزة، ويسمح بإدخال ما لا يتجاوز الثلث، ما يبقى أهل القطاع تحت وطأة التجويع وشح مقومات الحياة.
 


هكذا، يستقبل نازحو غزة عيد الأضحى بين خيامٍ أنهكها الفقد والفقر، بينما تواصل الحرب ترك ندوبها الثقيلة على تفاصيل الحياة، حتى غدت الفرحة نفسها شكلًا من أشكال الصمود.

تم نسخ الرابط