«حبًا في مصر..
د. خالد الزغبي يطرح رؤية وطنية شاملة لتسخير التكنولوجيا في خدمة المواطن
التكنولوجيا والتحول الرقمي هي بوابة الجمهورية الجديدة نحو التنمية الشاملة وتعظيم موارد الدولة»
رئيس مجلس إدارة شركة الأهرام لإدارة المشروعات:
8 محاور تكنولوجية تشمل قطاعات الخدمات الحكومية والسياحة والصناعة والزراعة والتعليم والصحة قادرة على إحداث نقلة نوعية في جميع محافظات مصر
مصر حققت طفرة عالمية في مؤشرات الحكومة الرقمية وأصبحت نموذجًا إقليميًا للتحول الرقمي
الاستثمار في الإنسان والتدريب هو الضمان الحقيقي لنجاح التحول الرقمي
أكد الدكتور خالد الزغبي، رئيس مجلس إدارة شركة الأهرام لإدارة المشروعات والحلول الهندسية، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالطالبية، وسفير النوايا الحسنة والسلام العالمي، وعضو لجنة التحكيم الدولي للقطاعات الهندسية، أن العالم يشهد اليوم تحولات اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية متسارعة فرضت واقعًا جديدًا أصبحت فيه التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال الركائز الأساسية لتحقيق التنمية والتقدم، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك القدرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة هي الأكثر قدرة على تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي.
وأوضح الزغبي أن الجمهورية الجديدة التي يقود مسيرتها الرئيس عبد الفتاح السيسي تمضي بخطوات ثابتة نحو بناء دولة رقمية حديثة تعتمد على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا باعتبارها أدوات رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
ريادة الأعمال والابتكار.. محرك التنمية الحديثة
وأشار الدكتور خالد الزغبي إلى أن تسارع وتيرة الحياة وارتفاع تطلعات الأفراد وزيادة التحديات الاقتصادية والاجتماعية أوجدت حاجة ملحة إلى حلول مبتكرة وغير تقليدية، مؤكداً أن الإبداع لم يعد ميزة إضافية، بل أصبح ضرورة لتحقيق النجاح في مختلف المجالات.
وأوضح أن ريادة الأعمال أصبحت جزءاً أصيلاً من البيئة الاقتصادية الحديثة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين يسعون إلى تحقيق الذات وإطلاق مشروعات مبتكرة تسهم في خلق فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن تنمية المهارات الإبداعية وتعزيز ثقافة الابتكار يمثلان حجر الأساس لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
التكنولوجيا.. القوة المحركة لعصر المعرفة
وأكد الزغبي أن التكنولوجيا تمثل التطبيق العملي للمعرفة العلمية والمهارات الفنية بهدف تطوير الأدوات والأنظمة القادرة على تبسيط الحياة وحل المشكلات وتحسين الأداء في مختلف القطاعات.
وأوضح أن التطور التكنولوجي لم يكن وليد العصر الحديث فقط، بل رافق الإنسان عبر مختلف الحضارات، إلا أن الثورة الرقمية الحالية أحدثت تحولاً جذرياً في أساليب العمل والإنتاج والتواصل وإدارة الموارد.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة تشمل العديد من المجالات الحيوية، منها تكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا الاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الطبية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الخضراء، والتكنولوجيا الصناعية، والتكنولوجيا التعليمية، وهي جميعها تمثل أدوات رئيسية لتحقيق التنمية الشاملة.
فوائد التكنولوجيا وتعزيز جودة الحياة
وأوضح أن التكنولوجيا أسهمت في إحداث ثورة حقيقية في حياة البشر من خلال تسهيل التواصل العالمي، ورفع معدلات الإنتاجية، وتحسين كفاءة العمل، وتوفير الوصول الفوري إلى المعلومات، وتطوير خدمات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية.

وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ساهم في تسريع وتيرة الابتكار والبحث العلمي، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينعكس إيجابياً على جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.
التكنولوجيا سلاح ذو حدين
وفي الوقت نفسه شدد الدكتور خالد الزغبي على ضرورة التعامل الواعي مع التكنولوجيا، مؤكداً أنها تمثل سلاحاً ذا حدين، فكما تحمل العديد من المزايا فإنها قد تؤدي إلى بعض التحديات والمخاطر إذا أسيء استخدامها.
وأشار إلى أن من أبرز الآثار السلبية للتكنولوجيا الإدمان الرقمي، والعزلة الاجتماعية، والانتهاكات المتعلقة بالخصوصية والأمن السيبراني، وانتشار المعلومات المضللة، فضلاً عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على بعض الوظائف التقليدية، وهو ما يتطلب الاستثمار المستمر في التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العنصر البشري لمواكبة متطلبات المستقبل.
مصر والتحول الرقمي.. إنجازات عالمية
وأكد الزغبي أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في ملف التحول الرقمي، بفضل الرؤية الاستراتيجية للدولة والجهود المتواصلة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية.
وأوضح أن الدولة نجحت في التقدم 47 مركزاً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، لتصل إلى الفئة (أ) وتحتل المركز الثاني والعشرين عالمياً، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته منظومة الخدمات الرقمية والبنية التكنولوجية في مصر.
وأشار إلى أن منصة مصر الرقمية أصبحت نموذجاً متطوراً لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والكفاءة.
رؤية متكاملة لتطوير محافظات الجمهورية بالتكنولوجيا
واستعرض الدكتور خالد الزغبي رؤية شاملة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير جميع محافظات الجمهورية، تقوم على مجموعة من المحاور الرئيسية القادرة على تحقيق نقلة نوعية في الخدمات والتنمية الاقتصادية.
وأوضح أن المحور الأول يتمثل في تطبيق منظومة المدن الذكية والمرور الذكي من خلال استخدام الكاميرات وأنظمة الذكاء الاصطناعي وإشارات المرور التفاعلية التي تتكيف مع حجم الحركة المرورية، بما يسهم في تقليل الازدحام وتحسين كفاءة الطرق.
أما المحور الثاني فيرتكز على تطوير تطبيقات رقمية موحدة للمواطنين تتيح الحصول على الخدمات الحكومية، وسداد الرسوم والمخالفات، واستخراج التراخيص، وتقديم الشكاوى والبلاغات إلكترونياً في أسرع وقت.
وأشار إلى أهمية نشر منظومة الجراجات الذكية ومواقف السيارات الرقمية في المدن الكبرى، بما يسهم في تنظيم الحركة المرورية وتحسين استغلال المساحات المتاحة.
السياحة الذكية وتعظيم الإيرادات
وأكد الزغبي أن التكنولوجيا قادرة على مضاعفة العائد السياحي من خلال تطبيقات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، وتوفير خدمات الإرشاد الذكي متعددة اللغات، وإطلاق منظومة التذاكر الموحدة للمناطق الأثرية والسياحية، بما يعزز تجربة السائح ويزيد من تنافسية المقصد السياحي المصري عالمياً.
الحكومة الرقمية ومكافحة الفساد
وأوضح أن التحول الكامل إلى الخدمات الحكومية الرقمية يمثل أحد أهم أدوات مكافحة الفساد والحد من المحسوبية والرشوة، حيث تعتمد جميع الإجراءات على النظم الإلكترونية والحوكمة الرقمية بما يحقق أعلى درجات الشفافية والرقابة.
كما دعا إلى إنشاء غرف عمليات رقمية متكاملة داخل المحافظات تعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لمتابعة الأداء واتخاذ القرارات بشكل فوري ودقيق.
الزراعة الذكية وحماية البيئة
وأشار إلى أن تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في قطاع الزراعة يمكن أن تسهم بشكل كبير في ترشيد استهلاك المياه وتحسين الإنتاجية الزراعية من خلال أنظمة الري الذكي والحساسات الرقمية والطائرات بدون طيار لمراقبة الأراضي الزراعية ومواجهة التلوث والمخالفات البيئية.

كما دعا إلى تعميم منظومة صناديق القمامة الذكية وأنظمة إدارة المخلفات الرقمية بما يسهم في تحسين مستوى النظافة والحفاظ على البيئة.
التعليم والصحة الرقمية
وأكد الزغبي أن تطوير منظومتي التعليم والصحة يمثل أولوية قصوى، مشيراً إلى أهمية التوسع في الفصول الذكية ومنصات التعليم الإلكتروني والتدريب المهني الرقمي، بما يضمن إتاحة فرص تعليمية متكافئة لجميع أبناء المحافظات.
كما شدد على أهمية التوسع في خدمات التطبيب عن بعد وربط الوحدات الصحية والمستشفيات بشبكات رقمية متطورة تتيح تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
دعم الصناعة والاقتصاد الرقمي
وأوضح أن التكنولوجيا تمثل فرصة كبيرة لدعم الصناعة الوطنية والحرف التراثية من خلال إنشاء منصات تسويق إلكترونية عالمية وتطبيقات إنترنت الأشياء داخل المصانع لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل الأعطال ورفع الإنتاجية.
كما أكد أهمية دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال باعتبارهم شركاء رئيسيين في بناء الاقتصاد الرقمي المصري.
واختتم الدكتور خالد الزغبي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتها على توظيف التكنولوجيا والابتكار في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن نجاح التحول الرقمي يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الاستثمار المستمر في بناء الإنسان المصري وتأهيله لمتطلبات العصر.
كما توجه بخالص التقدير والامتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة السياسية على ما تشهده مصر من مشروعات قومية وإنجازات تنموية غير مسبوقة، نجحت في وضع الدولة على طريق التنمية الشاملة رغم التحديات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الجمهورية الجديدة تمثل نموذجاً وطنياً طموحاً لبناء دولة عصرية قوية تعتمد على العلم والتكنولوجيا والابتكار لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
تسجيلي



