الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار

بوابة روز اليوسف

 اعتبر السيد عبد الله جمعة المريخي، مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن التحديات تفرض ضرورة رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات المناخية، وعن التحديات البيئية والمناخية التي تواجه منطقة الخليج مثل ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه، وكيفية مساهمة المشاريع الحالية للوزارة في تعزيز الاستدامة ومواجهة هذه الظواهر.


وذكر مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أنه من هذا المنطلق تركز الوزارة على مشاريع تهدف إلى تحسين كفاءة استهلاك المياه والطاقة وتقليل الهدر في الموارد، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الاستفادة من المياه المعالجة في مختلف الاستخدامات المناسبة، ودراسة فرص إعادة استخدام المياه الصناعية المعالجة، بما يحقق قيمة مضافة ويحد من الضغط على الموارد المائية.


وأوضح أنه يجري تنفيذ مشاريع تدقيق ومراجعة استهلاك الطاقة والمياه في المنشآت الحكومية، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتقليل الاستهلاك والانبعاثات المرتبطة به، مؤكدا أن هذه المشاريع تسهم في تعزيز الأمن المائي، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة استخدام الموارد بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة والتكيف مع التحديات المناخية في المنطقة.


وحول دور الوزارة في تعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع والقطاع الخاص، خاصة في مثل هذا اليوم العالمي، أوضح مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية أن الوزارة تركز إلى جانب البرامج والأنشطة التوعوية على نشر مفهوم الاستدامة باعتباره فرصة اقتصادية وتنموية وليس فقط مسؤولية بيئية لذلك تعمل على تعزيز الوعي بمفاهيم الإنتاج والاستهلاك المستدام، والاقتصاد الدائري، وكفاءة استخدام الموارد والطاقة والمياه.


ولفت إلى الحرص على إشراك القطاع الخاص في تطوير وتنفيذ المبادرات والمشاريع المستدامة، وتشجيع المؤسسات على دمج مفاهيم الاستدامة في قراراتها التشغيلية والشرائية، من خلال إبراز الفوائد الاقتصادية المباشرة المترتبة على رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل الهدر وتحسين الأداء البيئي.


وأضاف المريخي أن بناء ثقافة الاستدامة يتطلب شراكة حقيقية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، لتحقيق أثر طويل الأمد يدعم التنمية الاقتصادية ويحافظ على الموارد للأجيال القادمة.


وأكد في السياق ذاته أن التقنيات الحديثة تسهم بشكل كبير في رفع كفاءة إدارة الموارد وتحسين الأداء البيئي للمشاريع والبرامج المختلفة، حيث تعمل الوزارة على الاستفادة من الأنظمة الرقمية وأدوات تحليل البيانات في متابعة المؤشرات البيئية بما في ذلك استهلاك الطاقة والمياه، وتقييم كفاءة استخدام الموارد، ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.


وتابع أن هذه التقنيات تساعد في تطوير برامج التدقيق البيئي وقياس مؤشرات الأداء، وتحديد فرص التحسين وخفض التكاليف التشغيلية، مع التطلع إلى التوسع في توظيف الحلول الرقمية وأدوات تحليل البيانات، بما يشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من المبادرات والمشاريع ذات الصلة، والتي من بينها مشروع الإفصاح المؤسسي عن الاستدامة، بما يدعم جودة البيانات، ويرفع كفاءة المتابعة والقياس، ويسهم في تحسين إدارة الموارد وتعزيز مبادرات الاقتصاد الدائري على المدى الطويل.


وحول تنسيق دولة قطر مع المنظمات الدولية ودول الجوار لتعزيز العمل البيئي المشترك وتبادل الخبرات، أكد مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية أن دولة قطر تحرص على الاستفادة من أفضل التجارب والنماذج الدولية في مجالات الاستدامة والاقتصاد الدائري وكفاءة استخدام الموارد.


وأوضح أن هذا التوجه يتم من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية، إضافة إلى التعاون الثنائي مع دول الجوار، بما يتيح تبادل الخبرات والمعارف المتعلقة بتطوير السياسات والاستراتيجيات المستدامة، كما يشمل الاستفادة من الممارسات الناجحة في مجالات الإنتاج والاستهلاك المستدام، وإدارة الموارد، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.


وبين السيد عبد الله جمعة المريخي، مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية بوزارة البيئة والتغير المناخي أن هذه الشراكات تسهم في دعم تطوير المشاريع الوطنية، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على مواكبة التوجهات العالمية المرتبطة بالاستدامة والاقتصاد الأخضر، بما ينعكس إيجابا على تحقيق الأهداف البيئية والتنموية الوطنية.


وكانت وزارة البيئة والتغير المناخي قد دشنت في فبراير الماضي شعار يوم البيئة القطري للعام 2026 تحت عنوان "سلوكنا ينعكس على بيئتنا"، الذي يعكس جوهر العلاقة بين الإنسان وبيئته.


ويجسد الشعار مفهوم المسؤولية البيئية باعتبارها التزاما مشتركا بين الأفراد والجهات المعنية، حيث يتجلى ذلك في الممارسات اليومية مثل احترام الغطاء النباتي، والمحافظة على نظافة الروض، وصون الحياة البحرية، والالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية، بما يعزز مفهوم البيئة المستدامة.


كما يرسخ شعار يوم البيئة القطري، الذي يوافق السادس والعشرين من فبراير كل عام، مفهوم الانتماء إلى البيئة، من خلال تعزيز التحول في التعامل معها من مورد يستهلك إلى قيمة يحافظ عليها، بلغة بسيطة وواضحة تلامس مختلف فئات المجتمع، وتسهم في ترسيخ الوعي البيئي لدى جميع الأعمار.

 

تم نسخ الرابط