ليلة استثنائية بالكاتدرائية.. دموع وتأثر وتصفيق في العرض الخاص لفيلم العابد
في أمسية حملت الكثير من المشاعر الروحية والإنسانية، شهد المسرح الكبير «الأنبا رويس» بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية العرض الخاص لفيلم "العابد" عن قصة حياة الراهب القمص بولس العابد، وسط حضور واسع من الآباء والقيادات الكنسية والكهنة والرهبان، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والإعلامية والفنية، الذين حرصوا على المشاركة في الاحتفاء بعمل يوثق سيرة أحد النماذج الرهبانية المضيئة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

الفيلم الذي أنتجه دير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بسوهاج، وتحت إشراف الراهب بيجول الشنودي في إطار الجهود الرامية إلى توثيق سير الشخصيات الروحية المؤثرة وإبراز ما قدمته من نماذج ملهمة في حياة الصلاة والزهد والتكريس والخدمة، من خلال معالجة فنية تجمع بين الدقة التاريخية والبعد الإنساني والروحاني.

وقدم الإحتفالية، الإعلامية دينا عبد الكريم ، في ظهور لافت للنظر ، والذي اكدت علي المعالجة الدرامية المؤثرة لمسيرة القمص بولس العابد.

"العابد" من بطولة الفنان الدكتور فريد النقراشي، مقدمًا أداءً مميزًا نجح في نقل ملامح الشخصية الروحية والإنسانية التي عُرف بها الراهب الراحل، بمشاركة نخبة من الفنانين الكبار الذين ساهموا في تقديم أحداث العمل بصورة احترافية تعكس قيمة السيرة التي يتناولها الفيلم.

كما شارك في بطولة الفيلم نخبة من نجوم الفن، علي رأسهم أحمد حلاوة، ومحمد رضوان، وأحمد الحلواني، وفتوح أحمد ، وحنان سليمان ، وحسام العربي ، وطاهر الحكيم ، مجدي شكري، وظهور خاص للفنان الراحل لطفي لبيب ، وبظهور لافت للنظر أيضّا عاصم سامي وناجي سعد ورافت فوزي ، وسامح فكري ولفيف من الفنانين المتميزين .

ويحمل العمل بصمة إخراجية للمخرج جوزيف نبيل، الذي قدم رؤية فنية متوازنة بين التوثيق الدرامي والطرح الروحي، واعلان صدر الفيلم بعد سنوات عديدة ، وايضأ مدير التصوير جوزيف لويس، والمونتاج: سامر ماضي، والمكساج: جرجس صبحي، وتصحيح الألوان متى رشدي، وتصميمات ميللر عزت.

فيما أضفت أشعار الشاعر الكبير رمزي بشارة وألحان الموسيقار عمانوئيل سعد بعدًا وجدانيًا خاصًا، عزز من تأثير المشاهد ورسائلها الروحية، المكساج: جرجس صبحي.

وخلال العرض، أعرب عدد من الحضور عن تقديرهم للمستوى الفني والإنتاجي الذي ظهر به الفيلم، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال تمثل إضافة حقيقية للمكتبة الفنية والوثائقية القبطية، وتسهم في تعريف الأجيال الجديدة بسير شخصيات تركت بصمات عميقة في تاريخ الكنيسة وخدمة المجتمع.

ورأى المشاركون أن الفيلم نجح في تقديم صورة متكاملة للقمص يوسف العابد، ليس فقط بوصفه راهبًا عاش حياة التكريس والصلاة، بل باعتباره نموذجًا إنسانيًا وروحيًا يجسد قيم الإيمان والمحبة والتواضع والثبات، وهي القيم التي لا تزال تلهم الكثيرين حتى اليوم.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي مايكل عادل المستشار الإعلامي للفيلم أن العمل الذي سعى إلى تقديم هذا المشروع بصورة تليق بقيمة الشخصية التي يوثق مسيرتها، وبما يسهم في إيصال رسالته الروحية والثقافية إلى جمهور واسع.

وفي ختام الحفل، تم تكريم أبطال وصناع الفيلم تقديرًا لجهودهم الكبيرة في إنجاز هذا العمل، حيث جرى تكريم فريق التمثيل والإخراج والعاملين خلف الكاميرات، وسط تصفيق حار من الحضور الذين أشادوا بما قدمه العمل وحرصوا علي التقاط الصور التذكارية عبر كاميرات جورج أديب وهاني صبحي.

واختتمت فعاليات العرض الخاص وسط إشادات واسعة من الحضور، الذين أكدوا أهمية استمرار إنتاج الأعمال الفنية الهادفة التي تحفظ الذاكرة الروحية والوطنية، وتوثق سير الشخصيات التي صنعت تأثيرًا حقيقيًا في وجدان المجتمع، لتظل قصصها مصدر إلهام للأجيال القادمة.



