الإيقاف التأديبي وإيقاف القيد.. مُصطلحين بينهما فارقٌ قانوني كبير
كشف الدكتور محمد فضل الله عضو لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي المصري والمستشار الرياضي الدولي، الفارق بين الإيقاف التأديبي وإيقاف القيد وأكد أن بينهما فارق قانوني كبير.
وأوضح عبر صفحته الشخصية علي فيسبوك:" الشاهد والثابت والمُستقر قانوناً أنه حين تُصدر لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم حكماً بـ"الإيقاف"، وحين تُقرر غرفة تسوية النزاعات "إيقاف القيد" قد يبدو أمام الكثير أن الأمر متشابهاً في اللفظ، لكنه في الحقيقه الأمر متباين كلياً في القانون وفي التراتبية القانونية للوائح الرياضية، ومن ثم الخلط بينهما ليس هفوة قانونية فحسب، بل خطأ كبير في تفهم حدود النصوص القانونية للوائح الرياضية" .
وتابع:" فالإيقاف التأديبي ، لايصدر إلا من لجنة الانضباط، وهو يمثل عقوبة على شخص بسبب مخالفة سلوكية أثرها منع اللاعب أو المدرب من المشاركة في المباريات، وسندها القانوني يتمثل في القواعد المنصوص عليها في لائحة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ، والتي لا تتعلق على الإطلاق بوضع القيد التعاقدي للاعب" .
أما إيقاف القيد هو عبارة عن قرار يثبت الحق أو ينفيه (وليس عقوبة) وهو يصدر عن غرفة تسوية النزاعات DRC، حيث يمثل قانوناً إيقاف قيد على النادي كمؤسسة بسبب مديونية مالية، وأثره حرمان النادي من تسجيل أي لاعب جديد لفترات متتاليه أو فترات متتاليه كاملة مما يفرق بين حظر التسجيل والحظر الرياضي وكلاهما ليست عقوبات تأديبية بل قرارات ذات علاقة قانونية بآليات السداد المالي ، ولا علاقة له أيضاً بالمشاركة في المنافسات.
واستكمل :" وهنا يتمثل الفارق الجوهري في كونهما مساران مُستقلان بسندَين قانونين مختلفَين، بوجهتَين مختلفتَين، وأثرَين لا يتداخلان، إلا في حالة استثنائية واحدة حين يُحوَّل الإخلال المالي إلى مخالفة تأديبية وفق قواعد الانضباط لعدم الامتثال لقرار DRC، عندما تخطر غرفة تسوية المنازعات لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم بهذا الشأن ، هنا قد تتضمن عقوبة لجنة الانضباط حظر التسجيل صراحةً، وهنا تلتقي الجهتان في أثرٍ واحد من مسارَين مختلفَين، في هذه الحالة فقط نستطيع أن نقول إيقاق قيد تأديبي.
واختتم، أؤكد أنه في عالم القانون الرياضي الدولي، اللفظ الواحد لا يعني دائماً الأثر الواحد، والفارق بين المسارَين قد يكون بنفس الفارق بين موسم ضائع وموسم منقذ.



