الثلاثاء 09 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الفاينانشال تايمز: تراجع النفط مع توقف الضربات بين إسرائيل وإيران وتزايد آمال التهدئة

بوابة روز اليوسف

تراجعت أسعار النفط العالمية بعدما أوقفت إسرائيل وإيران تبادل الضربات العسكرية الذي أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتعطّل إمدادات الطاقة، في وقت عززت فيه دعوات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى وقف إطلاق النار آمال الأسواق بإمكانية احتواء التوترات واستمرار تدفق النفط عبر الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأوضحت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية إن أسعار النفط، التي كانت قد ارتفعت مع اندلاع القتال، انخفضت بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني وقف هجماته لكن الحرس حذر أيضاً من أن أي ضربات أخرى من إسرائيل أو أعمال عدائية ضد لبنان ستؤدي إلى "ردّ أقوى وأكثر حزماً".

وانخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط، الذي كان يتداول فوق 98 دولاراً للبرميل في وقت سابق من يوم الاثنين، إلى حوالي 95 دولاراً.

وأوقفت إسرائيل وإيران تبادل الضربات بعد أن هددت أول مواجهة بينهما منذ شهرين بتقويض جهود دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الأمريكي مع الجمهورية الإسلامية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبعد اندلاع الاشتباكات في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، حيث أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل وقصفت طائرات مقاتلة إسرائيلية إيران، صرّح الرئيس الأمريكي اليوم الاثنين بأن على الجانبين "وقف إطلاق النار فوراً".

وفي منشور منفصل على منصته "تروث سوشيال"، قال ترامب إن إسرائيل وإيران "تتطلعان إلى وقف فوري لإطلاق النار"، مضيفاً أن المفاوضات بشأن اتفاق أمريكي مع طهران "مستمرة".

وبدأ القتال بعد أن أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل رداً على غارات إسرائيلية على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.

وردت إسرائيل بشن ما وصفته بـ"ضربة واسعة النطاق" على "أنظمة دفاعية استراتيجية" في الجمهورية الإسلامية، وقصف عدة أهداف في مصنع للبتروكيماويات في جنوب إيران.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان، حيث هدد تبادل إطلاق النار بإعادة إشعال الصراع الذي امتدّ عبر الشرق الأوسط وأدى إلى أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان: "في الوقت الحالي، توقف إطلاق النار على هذه الجبهة، لأنه بعد أن ضربنا النظام في طهران، توقف عن مهاجمتنا". وأضاف أنه إذا استأنفت إيران هجماتها على إسرائيل "فسنردّ بالقوة".

وجاءت الاشتباكات في وقت يسعى فيه ترامب إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران لتمديد الهدنة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات الطاقة، والذي أُغلق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي كما سيضع الاتفاق إطارًا للمحادثات حول البرنامج النووي الإيراني.

وقد صرّح الرئيس الأمريكي مرارًا وتكرارًا بأن واشنطن وطهران على وشك التوصل إلى اتفاق، لكن الوسطاء واجهوا صعوبة في رأب الصدع وسط انعدام ثقة عميق.

وقال ترامب في مقابلة الأيام الماضية مع صحيفة فايننشال تايمز إن على نتنياهو قبول أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة مع إيران. وقال بعد اندلاع الاشتباكات الإسرائيلية الإيرانية ليلة الأحد: "لن يكون أمامه خيار. أنا صاحب القرار. أنا صاحب القرار المطلق. هوليس صاحب القرار".

صرّح ترامب يوم الأحد بأنه "غير راضٍ" عن قصف إسرائيل لبيروت، وأنه اتصل بنتنياهو لحثّه على عدم الرد على القصف الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل توسع هجومها في لبنان، حيث سيطرت قواتها على مئات الكيلومترات المربعة من الأراضي اللبنانية، وأجبرت أكثر من مليون شخص على النزوح من منازلهم. وواصلت إسرائيل شنّ غارات في جنوب لبنان، في حين شنّ حزب الله هجمات مماثلة.

وقُتل ما لا يقل عن 3613 شخصًا في لبنان، بينما قُتل نحو 30 جنديًا إسرائيليًا وثلاثة مدنيين في إسرائيل.

تم نسخ الرابط