الثلاثاء 09 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مدير مستشفى أم المصريين: تقنية النبضات الرنينية الحيوية تساعد في بعلاج القدم السكري والجروح المزمنة

مؤتمر فاكسيرا
مؤتمر فاكسيرا

قال الدكتور محمد جمال، مدير مستشفى أم المصريين، إن المستشفى بدأت منذ نحو 4 أشهر لتجهيز تعاون مرتقب مع شركة فاكسيرا، للتعرف على تقنية "النبضات الرنينية الحيوية" ودراسة إمكانات الاستفادة منها في علاج مرضى القدم السكري والجروح المزمنة.

 

وأوضح على هامش مؤتمر شركة فاكسيرا المنعقد اليوم، أن التقنية تعتمد على استخدام موجات قصيرة فائقة التردد (Ultra Short Waves)، والتي تعمل على المساعدة في مكافحة البكتيريا الموجودة داخل الجروح، إلى جانب تحسين تدفق الدم إلى الأنسجة المصابة، بما يسهم في زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لعملية الالتئام وتسريع معدلات الشفاء.

 

وأضاف أن مرضى القدم السكري يعانون في الأساس من ضعف الدورة الدموية الطرفية ومشكلات بالأوعية الدموية الدقيقة، وهو ما يؤدي إلى بطء التئام الجروح وظهور التقرحات المزمنة.


وأشار إلى أن تحسين وصول الدم إلى الأنسجة المصابة يمثل أحد أهم العوامل التي تساعد على التعافي وتقليل المضاعفات.

 

وأكد أن كثيرًا من مرضى السكري قد لا يشعرون بالإصابات البسيطة في القدم نتيجة الاعتلال العصبي الطرفي المصاحب للمرض، ما يؤدي إلى تطور الجروح والتقرحات قبل اكتشافها، وفي بعض الحالات لا تستجيب هذه الجروح للعلاجات التقليدية، الأمر الذي يدفع الأطباء للبحث عن وسائل علاجية مساندة وتقنيات حديثة للمساعدة في تسريع الشفاء.

 

وأشار إلى أن النظرية العلمية التي تقوم عليها التقنية تعتمد على تحسين استجابة الأنسجة للتروية الدموية وزيادة كفاءة عملية التمثيل الغذائي داخل الخلايا، بما يسمح بوصول كميات أكبر من الأكسجين والعناصر الغذائية إلى المناطق المصابة، وهو ما ينعكس على سرعة التئام الجروح.

 

وأوضح أن التقنية تختلف عن وسائل العلاج الأخرى المستخدمة في رعاية الجروح، مثل أجهزة الشفط السلبي للجروح (VAC Therapy) أو العلاج بالأكسجين، حيث تعتمد كل وسيلة على آلية عمل مختلفة وتؤدي دورًا تكميليًا داخل منظومة علاج الجروح المزمنة.

 

وأكد مدير مستشفى أم المصريين أن الهدف الرئيسي المتوقع من استخدام هذه التقنية هو تقليل المضاعفات الخطيرة لمرضى القدم السكري، وعلى رأسها الحد من معدلات بتر الأطراف، مشيرًا إلى أن هذا يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه الأطباء في التعامل مع هذه الحالات.

 

ولفت إلى أن الجهاز لا يزال في مرحلة التعريف والتوسع التدريجي، موضحًا أن المؤتمر العلمي الذي تنظمه فاكسيرا يعد الأول من نوعه للتعريف بالتقنية وعرض نتائج تطبيقها على المرضى خلال الفترة الماضية.

 

وأضاف أن المستشفيات الحكومية حريصة على متابعة وتقييم التقنيات العلاجية الحديثة التي تثبت فعاليتها علميًا، تمهيدًا لإمكانية الاستفادة منها مستقبلاً داخل منظومة الرعاية الصحية الحكومية.

 

وأشار إلى أنه في حال إبرام بروتوكولات تعاون مستقبلية واعتماد استخدام التقنية داخل المستشفيات الحكومية، فمن المتوقع أن يتم توفيرها للمرضى ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.

 

وأكد أن التقنية لا تُعد بديلًا للعلاج الطبي التقليدي، وإنما وسيلة علاجية مساندة تساعد على تحسين نتائج العلاج وتسريع التئام الجروح لدى المرضى الذين يعانون من حالات القدم السكري والجروح المزمنة.

 

وأكد على أن انتشار أي تقنية علاجية جديدة يحتاج إلى الوقت والدراسات والتجارب الإكلينيكية الموسعة لإثبات فاعليتها على نطاق أوسع، مشيرًا إلى أن نجاح هذه التقنيات يرتبط بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة للمرضى وتقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

 

تم نسخ الرابط