منتخب مصر بدون مصطفى محمد.. مغامرة محسوبة أم مخاطرة قبل كأس العالم؟
أثار استبعاد مصطفى محمد من قائمة منتخب مصر المشاركة في كأس العالم 2026 حالة من الجدل بين الجماهير والمتابعين، خاصة في ظل أهمية اللاعب خلال السنوات الماضية باعتباره أحد أبرز المهاجمين الصريحين في صفوف الفراعنة.
ورأى البعض أن غياب مصطفى محمد قد يحرم المنتخب من لاعب يمتلك قدرات مميزة داخل منطقة الجزاء، سواء في الكرات الهوائية أو الالتحامات البدنية أو اللعب المباشر أمام الدفاعات المنظمة، بينما اعتبر آخرون أن الجهاز الفني يمتلك رؤية مختلفة تتناسب مع طبيعة العناصر المتاحة في القائمة الحالية.
وجاءت المباراة الودية أمام البرازيل لتمنح مؤشرات واضحة حول الأفكار التي ينوي حسام حسن الاعتماد عليها خلال كأس العالم، حيث بدا أن المدير الفني يتجه إلى أسلوب يعتمد على السرعة والتحرك المستمر أكثر من الاعتماد على مهاجم صريح تقليدي.
من المتوقع أن يعتمد العميد في مباريات المونديال على الثلاثي محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه في الخط الأمامي، مع منح الحرية لتبادل المراكز والتحرك خلف دفاع المنافس واستغلال المساحات، وهو ما ظهر في أكثر من هجمة خلال المباراة.
كما قدم مصطفى زيكو إشارات إيجابية بعد مشاركته، مستفيدًا من سرعته وقدرته على التحرك في العمق وعلى الأطراف، ليؤكد امتلاك المنتخب أكثر من خيار هجومي يتناسب مع فلسفة اللعب التي يسعى الجهاز الفني لتطبيقها.
ومن خلال ما ظهر في ودية البرازيل، يمكن اعتبار استبعاد مصطفى محمد جزء من رؤية فنية متكاملة تعتمد على المرونة والسرعة في الثلث الهجومي، بدلاً من وجود رأس حربة ثابت يكون محور اللعب الهجومي.
ورغم أن الحكم النهائي سيبقى مرتبطًا بما سيقدمه المنتخب في المباريات الرسمية، فإن ودية البرازيل قدمت الإجابة الأقرب حتى الآن على أسباب غياب مصطفى محمد، وكشفت إلى حد كبير الشكل الهجومي الذي يراهن عليه حسام حسن في كأس العالم 2026.



