الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الدولار يستقر قرب أعلى مستوياته في شهرين مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارشيقية
ارشيقية

 سادت حالة من الهدوء النسبي أسواق العملات العالمية خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، مع استقرار الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في شهرين، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

 

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي تغيرًا طفيفًا خلال التعاملات، محافظًا على مستوياته المرتفعة التي بلغها في وقت سابق من الأسبوع الجاري، في ظل استمرار حالة الحذر بالأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

 

وجاءت تحركات العملات بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في الأردن وعدد من دول الخليج، ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز.

 

وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وزاد من المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

 

وفي الصين، استقر اليوان أمام الدولار إلى حد كبير، في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية استمرار ضعف تضخم أسعار المستهلكين خلال مايو الماضي، بينما سجلت أسعار المنتجين ارتفاعًا ملحوظًا هو الأسرع منذ نحو أربع سنوات، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة والمواد الخام.

 

وفي كوريا الجنوبية، تراجع الوون بشكل طفيف أمام الدولار، بينما سجلت الروبية الهندية والدولار السنغافوري تحسنا محدودا مقابل العملة الأمريكية.

 

كما انخفض الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي وسط استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.

 

وفي اليابان، استقر الين أمام الدولار، في حين أظهرت بيانات رسمية ارتفاع أسعار المنتجين بنسبة 6.3% على أساس سنوي خلال مايو الماضي، متجاوزة توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز التوقعات بإمكانية مواصلة بنك اليابان مسار تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

 

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في وقت لاحق اليوم، بحثا عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

 

ويرى محللون أن أي قراءة قوية للتضخم قد تعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يدعم استمرار قوة الدولار في الأسواق العالمية.

 

وتشير تقديرات الأسواق إلى تزايد احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

 

تم نسخ الرابط