الأوقاف: خطبة الجمعة تؤكد أن الاستقرار الأسري والتواصل أساس بناء الإنسان والمجتمع
ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، نشرت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية نص خطبة الجمعة بعنوان: «أثرُ الاستقرارِ الأسريِّ في بناءِ الإنسان»، مؤكدة أن الهدف منها هو التوعية بركائز استقرار الأسرة، وأثر ذلك في بناء إنسان صالح نافع لمجتمعه ووطنه.
كما تناولت الخطبة الثانية بعنوان: «خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء»، حيث شددت الوزارة على أهمية تعزيز التواصل الأسري، والتوعية بخطورة غيابه على تماسك الأسرة وتربية الأبناء، في إطار بناء إنسان صالح قادر على خدمة المجتمع.
وأكدت الوزارة أن البيت السعيد هو مَحضِن الفطرة السوية ومأوى السكينة النفسية، وأن القوامة الرشيدة تمثل أحد أهم ركائز بناء الأسرة الصالحة وتربية الأبناء، إلى جانب أهمية التوافق الزوجي وأثره المباشر في استقرار الأسرة وتحقيق الحياة السعيدة.
كما دعت إلى التعامل بالحكمة مع تقنيات العصر الحديث، والحذر من حبائل المقارنات الخبيثة التي قد تؤثر على استقرار البيوت وتماسكها، مشيرة إلى أن غياب التواصل الحاني بين الآباء والأبناء يمثل جدارًا صامتًا يهدم الأسرة ويدفع الأبناء للبحث عن بدائل خارج محيط الأسرة.
وجاء في عناصر الخطبة التأكيد على أن البيت السعيد هو مَحضِن الفطرة السوية ومأوى السكينة النفسية، وأن القوامة الرشيدة ودورها في بناء الأسرة الصالحة وتربية الأبناء تمثل أساسًا مهمًا في الاستقرار الأسري، إلى جانب التوافق الزوجي وأثره في بناء حياة أسرية مستقرة وسعيدة، مع ضرورة التعامل الواعي مع تقنيات العصر ومخاطر المقارنات الاجتماعية، حيث إن غياب التواصل بين الآباء والأبناء يمثل تهديدًا مباشرًا لبنية الأسرة.
واستشهدت الخطبتان بعدد من الأدلة من القرآن الكريم، منها قوله تعالى:
﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَاۖ لَا نَسۡءَلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَٰجࣰا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ یَعِظُهُۥ یَٰبُنَیَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِیمࣱ﴾.
كما استشهدت الخطبتان بعدد من الأحاديث النبوية، منها قول النبي ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.. وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وكذلك قوله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا».
وجاء نص الخطبة الأولى مؤكدًا أن الأسرة هي أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي، حيث يبدأ الخطاب بالحمد لله الذي أرسى قواعد البيوت بالسكينة والقرار، وجعل الأسرة مصدرًا للهدوء والاستقرار، مع التأكيد على دور النبي ﷺ في بناء بيت قائم على المحبة والوئام.
وتناولت الخطبة محاور متعددة، أبرزها أن البيت السعيد هو مَحضن الفطرة السوية ومأوى السكينة النفسية، وأن بناء الإنسان يبدأ من بيئة أسرية مستقرة يسودها الود والوئام، مع التأكيد على أن القوامة مسؤولية قائمة على الرعاية والرحمة، وأن التوافق الزوجي أساس الحياة المستقرة.
كما شددت على أهمية التربية السليمة المستمدة من الهدي القرآني، وربطت ذلك بسيرة الأنبياء، ودعت إلى إقامة ميزان الرقابة الربانية داخل الأسرة، وتعزيز القيم الدينية والتربوية في تربية الأبناء.
وفي محور التوافق الزوجي، أكدت الخطبة أهمية حسن المعاشرة والتغافل عند الخلاف، والحرص على الرفق والإنصاف، بما يعزز استقرار الأسرة ويحقق المودة والرحمة.
كما حذرت من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمقارنات الخاطئة التي قد تهدد استقرار البيوت، مشددة على أهمية الحفاظ على خصوصية الحياة الأسرية وصون أسرارها، واستحضار القيم الدينية في التعامل اليومي.
أما الخطبة الثانية، فقد ركزت على خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء، مؤكدة أنه يمثل تهديدًا مباشرًا لبنية الأسرة، ويؤدي إلى فجوة وجدانية بين أفرادها، خاصة في ظل الانشغال بالعالم الرقمي.
وأوضحت أن غياب الحوار الهادئ داخل الأسرة يدفع الأبناء للبحث عن بدائل خارج البيت، مما قد يعرضهم لمخاطر فكرية وسلوكية، مشيرة إلى أهمية احتواء الأبناء والاستماع إليهم وتقديم الدعم النفسي والتربوي.
واستشهدت الخطبة بنماذج من قصص الأنبياء، مثل حوار إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل، وكذلك وصايا لقمان لابنه، تأكيدًا على أهمية التواصل والتربية الواعية.
كما دعت إلى فتح قنوات الحوار داخل الأسرة، وتعزيز الوعي، وحماية الأبناء من الانحرافات، مع التأكيد على أن البيت يجب أن يكون بيئة آمنة تقوم على الاحتواء والرحمة.
واختتمت الخطبتان بالتأكيد على أن الأسرة المستقرة هي حجر الأساس في بناء المجتمع، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين الآباء والأبناء، سائلين الله أن يحفظ مصر وأهلها، ويصون بيوتها من كل سوء.





