الاتحاد الأوروبي: تشديد الإجراءات المنظمة لسوق الكربون الجديدة للحد من ارتفاع أسعار الوقود
اتفق الاتحاد الأوروبي على تشديد الإجراءات المنظمة لسوق الكربون الجديدة المعروفة بـ"نظام تداول الانبعاثات الأوروبي الثاني" (إي تي إس 2)، في محاولة للحد من أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار قد تنعكس على تكاليف الوقود والتدفئة للمستهلكين.
وذكرت منصة "ياهو فاينانس" الأمريكية المتخصصة في الأخبار الاقتصادية أن القرار جاء بعد مخاوف أبدتها عدة حكومات أوروبية من أن تؤدي السياسات المناخية الجديدة إلى زيادة الأعباء المالية على المواطنين، بما قد يضعف الدعم الشعبي لجهود مكافحة تغير المناخ.
وبموجب الاتفاق، سيتم تعزيز دور "احتياطي الاستقرار" من خلال ضخ كميات أكبر من تصاريح الانبعاثات في السوق إذا تجاوزت الأسعار مستوى معينًا، ما يهدف إلى تهدئة الأسعار ومنع حدوث تقلبات حادة. كما تم تمديد العمل بهذه الآلية إلى ما بعد عام 2030 لضمان استمرار قدرتها على التدخل عند الحاجة.
ويستهدف نظام ETS2، الذي يبدأ تطبيقه عام 2028، الانبعاثات الناتجة عن وقود النقل والتدفئة، حيث سيلزم موردي الوقود بشراء تصاريح انبعاثات لتغطية ما ينتجونه من غازات دفيئة. وتخطط بروكسل لاستخدام الإيرادات القادمة من النظام في دعم الأسر الأوروبية، وتمويل شراء السيارات الكهربائية، وتشجيع مشروعات تحسين كفاءة الطاقة في المنازل.
ويرى صناع القرار الأوروبيون أن التعديلات الجديدة ستساعد على تحقيق التوازن بين أهداف خفض الانبعاثات وحماية المستهلكين من الزيادات المفاجئة في التكاليف، خاصة بعد التحذيرات التي أطلقتها دول مثل فرنسا والتشيك بشأن الآثار الاجتماعية المحتملة للبرنامج. ومن المنتظر أن يحصل الاتفاق على الموافقات الرسمية النهائية قبل دخوله حيز التنفيذ.





